فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٥٣ - ثمرات الفرق بين الحقّ العيني والشخصي
العين وإن كان صاحب اليد الأخيرة يتضرّر بذلك ; لأنّه اشتراها من صاحب اليد السابقة بثمن مّا باعتقاد كونه مالكاً لها . نعم ، لصاحب اليد الأخيرة الرجوع إلى من قبله ، وهكذا إلى أن يستقرّ الضمان على الغاصب .
وإمّا بمعنى أنّ العين متى ما تنتقل من ملكيّة شخص إلى ملكيّة شخص آخر فصاحب الحقّ يتتبّعها بحقّه . فالعين المرهونة مثلا إذا انتقلت من المالك الأوّل إلى أيّ مالك آخر كان للمرتهن حقّ افتراضه وثيقة لدَينه وحقّ استيفاء دَينه منه ، وتبدّل المالك مهما تكرّر لا يؤثّر على ذلك ، بينما لا يتصوّر التتبّع في الحقّ الشخصيّ .
٢ ـ أنّ لصاحب الحقّ العينيّ أن يتقدّم على جميع الدائنين الشخصيّين في تقاضي حقّه من الشيء ، فالمرتهن مثلا يتقدّم في استيفاء حقّه من العين على الغرماء الشخصيّين ، ولا يكون اُسوة الغرماء[١] .
والواقع أنّنا إن قصدنا بالثمرة الأثر الشرعيّ المتفرّع على الفرق بين الحقّين فالمفروض أن تكون الثمرة من قبيل الثمرة الثانية دون الاُولى ، فإنّ الاُولى لا تعدو أن تكون فارقاً موضوعيّاً بين الحقّين لا ثمرة شرعيّة مترتّبة على الفرق بينهما ، فمتعلّق الحقّ حينما يكون عيناً خارجيّة فهذه العين تقبل الانتقال خارجاً من حيازة إلى اُخرى ، أو أنّ ملكيّة هذه العين تنتقل من شخص لآخر ، والحقّ يبقى ملتصقاً بها . أمّا متعلّق الحقّ الشخصيّ فقوامه بنفس الحقّ ، ولا وجود له خارجيّ منفصلا عن عالم الحقّ والالتزام كي يفترض تنقّله من حيازة إلى حيازة ، أو من ملكيّة إلى ملكيّة كي نرى هل يتبعه الحقّ أو لا يتبعه .
[١] راجع بشأن آثار الحقّين الوسيط ١ : الفقرة ٦ ، و ٨ : الفقرة ١١٥ - ١٢٠ ، والفقه الإسلاميّ في ثوبه الجديد ٣ : الفقرة ١٢ .