فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٩٥ - سبب الخيار في الفقه الوضعي عند تخلّف الوصف
يثبت الخيار بالملاك الأوّل دون الثاني .
وقد لا يكون البائع مغرّراً للمشتري بل كانا معاً متورّطين في الخَطأ في عرض واحد ولكن العقد تمّ بشرط الكتابة ، أو غرّره بدعوى ثبوت الوصف ولكن المشتري كان راضياً بالعقد حتى مع عدم الوصف ومع ذلك اشترط الوصف طلباً لزيادة الخير فهنا يثبت الخيار بالملاك الثاني دون الأوّل .
وقد يثبت الملاكان معاً كما لو اشترط المشتري على البائع وصف الكتابة وأوحى إليه البائع بثبوت هذا الوصف .
ومتى ما انتفى الملاكان دخل الأمر في تخلّف الداعي الذي لا يوجب الخيار ـ إلاّ فيما سيأتي من الاستثناء ـ كما لو اشترى عبداً بتخيّل كونه كاتباً وكان داعيه إلى هذا الشراء هو الاستفادة من كتابته ، ولم يكن هذا الخطأ بوحي من البائع ولا كان بينهما اتفاق على شرط الكتابة ثم تبيّن انّه ليس كاتباً فهنا لا خيار له .
سبب الخيار في الفقه الوضعي عند تخلّف الوصف :
إلاّ أنّه ورد في الفقه الوضعي المقياس لثبوت الخيار في المقام بشكل آخر يختلف عما ذكرناه .
وقد نقل في الوسيط[١] مقياسين لذلك ناسباً لأحدهما إلى : كثير من الفقهاء ، والآخر إلى التقنين المصري الجديد :
أمّا ما نسبه إلى كثير من الفقهاء فهو انّ المقياس للخيار هو كون الغلط مشتركاً بين المتعاقدين ، فالعقد عندئذ وإن كان صحيحاً لانّ الإرادة موجودة ولكن له الخيار ، لانّ إرادته معيبة بمعنى قيامها على أساس الغلط ، وصحيح انّ
[١] راجع الوسيط ١ : ٣٣١ ـ ٣٤٠ ، الفقرة ١٧٥ ـ ١٧٧ .