فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٤١ - أ ـ موارد الاستعمال لكلمة (الشرط)
٢ ـ ونحوه ما ورد في دعاء الندبة « اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيمالمقيم الذي لا زوال له ولا اضمحلال ، بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنيّة وزخرفها وزبرجها ، فشرطوا لك ذلك ... » فغاية ما يمكن افتراض النظر في هذا النصّ إلى ضمنيّة الشرط هي تقابل الإلزام بالزهد بالالتزام بجزيل النعيم من دون أن يكون الشرط أمراً مغايراً للعقد ، وواقعاً ضمن العقد .
٣ ـ ما ورد في دعاء الصحيفة « وأوجب لي محبّتك كما شرطت ، ولك يا ربّ شرطي أن لا أعود » فهذا الشرط أيضاً ليس شرطاً مغايراً للعقد واقعاً ضمن العقد ، وغاية ما يفترض في المقام هي النظر إلى التقابل بين التزام العبد بالتوبة أو بعدم العود ، والتزام الربّ ـ تعالى ـ بالمحبّة .
٤ ـ ما ورد في حكاية بيع بريرة ـ على ما جاء في مستدرك الوسائل[١] ـ « الولاء لمَن أعتق ، وشرط الله آكد » والتعبير الوارد في مكاسب الشيخ الأنصاري (رحمه الله) : أنّ قضاء الله أحقّ وشرطه أوثق والولاء لمن أعتق[٢] . والظاهر أنّ هذا التعبير مأخوذ من روايات العامّة .
٥ ـ إطلاق الشرط في بعض الروايات على خيار الحيوان وخيار المجلس[٣] ، فقد يكون ذلك بمعنى كونه إلزاماً من قبل الله ـ تعالى ـ إمّا بلحاظ كون الشرط صادقاً على مطلق الإلزام حتّى الابتدائيّ البحت ، أو بلحاظ كونه
[١] ٢ : ٤٧٣ ، الباب ٥ من أبواب الخيار ، الحديث ٢ .
[٢] ٢ : ٢٧٥ ، أوّل بحث الشروط ، حسب الطبعة المشتملة على حاشية الشهيدي .
[٣] راجع الوسائل ١٢ : ٣٤٦ ، الباب ١ من أبواب الخيار ، الحديث ٣ ، و : ٣٤٩ ، الباب ٣ منها ، الحديث ١ ، ٤ و ٥ ، و : ٣٥٠ ، الباب ٤ من أبواب الخيار ، الحديث ١ ، و : ٣٥٢ ، الباب ٥ منها ، الحديث ٢ .