فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٣٧ - المؤمنون عند شروطهم
غيره بلا إذنه . أمّا إذا شككنا في نفوذ تصرف مّا في ذاته كالبيع المعاطاتي فالحديث لا يدلّ على نفوذه ، كما أنّه لم يتمسّك أحد بإطلاقه لجواز تصرّف شككنا في جوازه في ذاته ، كما لو شككنا في حلّيّة شرب التتن ، وليس هذا إلاّ لأجل أنّ الحديث ينظر إلى السلطنة على التصرّفات في المال من زاوية إضافته إلى المالك وفي مقابل الآخرين ، ولا ينظر إلى حكم التصرّفات في ذاتها[١] .
المؤمنون عند شروطهم :
وسادساً ـ حديث ( المسلمون أو المؤمنون عند شروطهم ) .
وقد ورد ذلك بأسانيد عديدة :
١ ـ فعن عبد الله بن سنان ـ بسند تامّ ـ عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : سمعته يقول : من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم ممّـا وافق كتاب الله ـ عزّ وجل ـ[٢] .
٢ ـ وعنه ـ بسند تامّ ـ عن أبي عبد الله ٧ : المسلمون عند شروطهم ، إلاّ كلّ شرط خالف كتاب الله ـ عزّ وجل ـ فلا يجوز[٣] . ويحتمل كونهما رواية واحدة .
٣ ـ وروى الشيخ بإسناده عن الصفّار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمّـار عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) : أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول : من شرط لامرأته شرطاً فليفِ لها به ، فإنّ المسلمين عند شروطهم ، إلاّ شرطاً حرّم حلالا أو أحلّ حراماً[٤] . وهذا السند أيضاً تامّ ، فإنّ
[١] انظر مصباح الفقاهة ٢ : ١٠٢ والمحاضرات في الفقه الجعفري ١ : ٥٢ .
[٢] و
[٣] الوسائل ١٢ : ٣٥٣ ، الباب ٦ من أبواب الخيار ، الحديث ١ و ٢ .
[٤] الوسائل ١٢ : ٣٥٤ ، الحديث ٥ ، و ١٤ : ٤٨٧ ، الباب ٣٢ من أبواب المتعة ، الحديث ٩ .