الإمام المهدى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١ - الفصل الثَّاني الإِمَامُ الحجةُ الأَمْلُ المُنْتَظَرُ
شركات التأمين.
وهناك أدلة كثيرة على أن أدوار الحياة بين الأحياء، ومنها الإنسان، تغيَّرت تغيراً عظيماً بالوسائل الصناعية، وأن أدوار الحياة- في بعض الأحياء- تزيد كثيراً على ما للإنسان. فلماذا تعيش السلحفاة مائتي سنة والإنسان سبعين سنة؟ ولماذا تعيش الخلايا الداخلية في بعض الأحياء أربعمائة سنة وفي الأنسان أقل؟
وقد يقال جواباً عن هذا السؤال:
إن الإنسان يدفع بذلك عن عيشته الحضارية الراقية وتركيبه الراقي، فالشجرة المشار إليها- تمكث في بقعة واحدة- فتظهر فيها جميلة، ولكن أليس بين الرجال والنساء من لا يصنع أكثر مما تصنع الشجرة، وينال أجراً على ذلك؟!
وتجارب المختبرات البيولوجية ذات مغزى كبير؛ فقد استطاع بعض العلماء استنبات بعض الدعاميص- الضفدع الصغير- من أجسادها قبل أوان خروجها بتغيير مقدار الأوكسجين- في الوسط الموجودة فيه-، وهذا بمثابة تغيير جوهري في دورة حياة الدعاميص.
وكذلك تمكن آخرون من إطالة عمر ذبابة الأثمار (٩٠٠) ضعف عمرها الطبيعي بحمايتها من السم والعدوى وتخفيض حرارة الوسط الذي تعيش فيه.
وتمكن كارل بتجاربه من إبقاء الخلايا في قلب جنين دجاجة حيًّا مدة سبع عشرة سنة بصيانته عن بعض العوامل في المحيط الذي وضع فيه.
وإذا نظرنا إلى العوامل المتسلطة على دورة حياة الإنسان، وجدنا