الحج رحلة في آفاق الروح - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٧ - زيارة فاطمة الزهراء عليهما السلام
المظلومة فاطمة الزهراء عليهما السلام، ولكن ملء قلوبنا الحزن والأسى العميقان حينما انتبهنا إلى جهالة مدفن هذه المرْضِيّة الطاهرة، سيّدة نساء العالمين عليهما السلام.
وتضاعف فينا الأسف والحسرة حينما فكّرنا في التاريخ الغابر الذي يسرد قصّة البتول الزهراء عليهما السلام في سطور من اللوعة والأسى، بدموع من العيون المؤمنة.
بالله عليك هل من الإنصاف أن تبقى من النبي صلى الله عليه واله ممتثلة واحدة تجسّدت فيها الرسالة المحمّدية التي زقّها الرسول لابنته فربّاها امرأة تعيش كما شاء الله أن تعيش امرأة في الحياة، ثم تؤذى أشد الإيذاء بعد رحيل الأب الرؤوف؟.
لقد نمت في فاطمة الزهراء عليهما السلام بتربية الأب الحنون المؤهلات الدينية، والطاقات الإنسانية فأصبحت نموذجاً للوحي وتجلياً للرسالة.
وبذلك أضحت تستطيع أن تمثل الوحي بأصدق مظاهره وتصوّر الحق في أروع مشاهده، ثم لتصبح رائدة قافلة النساء إلى أقصى العالم وأسوة حسنة للمؤمنات كما كان أبوها أسوة للمؤمنين.
ثم استخلفها النبي صلى الله عليه واله ولبّى داعي الحق، فما كان جزاء النبي وما كان من حق ابنته المستخلفة؟.
لقد كان جزاؤها أن يُغصب حقّها!! وتُردّ شهادتها!! ويُحرق بابها!! ويُعصر جسمها!! ويُسقط جنينها!! وتُمنع