الحج رحلة في آفاق الروح
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
کیف عزمت؟
٩ ص
(٣)
آثار مروية
١٣ ص
(٤)
أدعية خاشعة
١٤ ص
(٥)
الحدود المزيفة
٢٠ ص
(٦)
إلى مثوى الخليل عليه السلام
٢٨ ص
(٧)
على متن الطائرة
٣٥ ص
(٨)
البناء على القبور
٤٩ ص
(٩)
زيارة النساء للقبور
٥٢ ص
(١٠)
التبرك بالقبور
٥٣ ص
(١١)
دموع هاطلة
٥٤ ص
(١٢)
مراقد العظماء
٥٥ ص
(١٣)
نحو مسجد النبي صلى الله عليه واله
٦٤ ص
(١٤)
زيارة فاطمة الزهراء عليهما السلام
٦٦ ص
(١٥)
قلت وقال
٧١ ص
(١٦)
كيف نتحد؟
٧٣ ص
(١٧)
أسئلة
٧٤ ص
(١٨)
جبهة على التراب وأخرى على زخرف الحياة
٧٥ ص
(١٩)
ولما أحرمنا
٨٢ ص
(٢٠)
في السيارة المكشوفة
٨٣ ص
(٢١)
بيت الله العتيق
٨٦ ص
(٢٢)
الحجر الأسود
٨٧ ص
(٢٣)
الحطيم والأركان والمستجار
٨٨ ص
(٢٤)
الطواف بالبيت العتيق
٨٩ ص
(٢٥)
مقام النبي إبراهيم عليه السلام
٩٠ ص
(٢٦)
ماء زمزم
٩٢ ص
(٢٧)
الصفا والمروة
٩٤ ص
(٢٨)
التقصير
٩٧ ص
(٢٩)
مندوبات عرفات
١٠٦ ص
(٣٠)
تذكر الإخوان
١٠٧ ص
(٣١)
صحراء آهلة
١١٢ ص
(٣٢)
العرب وقريش
١١٦ ص
(٣٣)
رمي الجمرات
١١٨ ص
(٣٤)
مسجد الخيف
١١٩ ص

الحج رحلة في آفاق الروح - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٥ - الصفا والمروة

يوجد أيضًا رخامان أخضران مثل الأوّلين.

قطعنا في سعينا هذا المسافة التي قطعها الأنبياء والأولياء والصلحاء من لدن آدم عليه السلام الذي أنزله الله تبارك وتعالى على الصفا، كما هبط بحوّاء على المروة. ولذلك سُمّي الصفا، باسم آدم المصطفى، حيث قال سبحانه:* إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ [١]، كما سمّيت المروة باسم المرأة التي هي حوّاء، زوجة آدم.

وكان آدم يأتي إليها كل يوم يتحدّث معها على المروة، لأنها كانت الأنيسة الوحيدة له، فلما يمسي المساء ويسدل الظلام سداله ينصرف عنها ليبيت على الصفا بعيدًا عنها.

وهكذا قطعنا هذه المسافة اقتداءً بأبينا آدم عليه السلام والأنبياء والأولياء من بعده الذين سعوا واحداً بعد الآخر، حتى قُدِّر أن نكون نحن الملبّين من بعدهم وارثين للمطاف والمسعى بعد انتهاء أشواط حياتهم، لنسعى مع مئات الألوف الملبّية داعي الحق في خشوع، وتواضع، وإيمان.

وبعدما قطعنا هذه المسافة، وصلنا المروة، الجبل الثاني، وأمامنا رؤوس متراصة كما تدفعنا جماهير متدفّقة وكلهم يؤدون شعيرة من شعائر الله، وشعاراً من شعارات


[١] سورة آل عمران، آية:. ٣٣