الحج رحلة في آفاق الروح - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٣ - مراقد العظماء
زيارة الرسول الأكرم صلى الله عليه واله
ثم ولمّا انتهى ما كان من الزيارات في طريقنا إلى مرقد النبي، أتينا نزور النبي محمداً صلى الله عليه واله الذي يكلّ اللسان عن وصفه، ويرجع خاسئاً وهو حسير، كما يخون الفؤاد معصره ليعيا عن تحديد مداه البعيد، وتستهزئ القريحة العصماء بصاحبها إذا أنهكها لتقول وصفاً يجمع فضائل هذا النبي العظيم، هو أشرف خلق الله وأقربهم إلى الله زلفى، وأول من خلق فلبّى، وخير من طاف وسعى، خاتم الأنبياء، وسيّد الأصفياء، ورحمة الله على العالمين.
وبعدما اغتسلنا للزيارة تصفحنا بعض كتب الزيارة، فإذا بنا نرى من فضل زيارة النبي الشيء الكثير، يكفي أن يكون حافزًا للإنسان ليقصده من الديار البعيدة ويتجشَّم عناء سفر طويل ليزور مرقده المبارك ولو في غير موسم الحج-.
وهاك بعض الروايات:
- روى الشيخ في الصحيح عن أبي نجران قال: (سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ عليه السلام (الإمام محمد بن علي الجود عليهما السلام) عَمَّنْ زَارَ النَّبِيَّ صلى الله عليه واله قَاصِداً؟. قَالَ عليه السلام: لَهُ