الحج رحلة في آفاق الروح - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦ - على متن الطائرة
مشرّدون نفوا عن عقر دارهم
كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر
فنرى ذرّية الرسول، وهم سادات الخلق، بنص وعقل.
أما النص: فالروايات الجمّة التي رُويت عن النبي صلى الله عليه واله وهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى ..
وأما العقل: فلأنهم كانوا أفضل الناس في كل شيء، أكثرهم علماً، وأحسنهم عملًا، وأشرفهم نسباً، وأسمحهم خلقاً .. وترجيح غير الأفضل مع وجود الأفضل شيء قبيح.
خير الفروع فروعهم
أصولهم خير الأصول
آل الرسول .. ونعم أكفا
ء العلى آل الرسول
وهم أحد الثقلين في كلام النبي صلى الله عليه واله إذ يقول:
(إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثِّقْلَيْنِ كِتَابَ الله وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي) [١]
. وقوله صلى الله عليه واله:
(إِنَّ أَهْلَ بَيْتِيَ الهُدَاةُ بَعْدِي، أَعْطَاهُمُ اللهُ فَهْمِي وَعِلْمِي، وَخُلِقُوا مِنْ طِينَتِي؛ فَوَيْلٌ لِلْمُنْكِرِينَ حَقَّهُمْ مِنْ بَعْدِيَ، الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي، لَا أَنَالَهُمُ اللهُ شَفَاعَتِي) [٢]
[١] مستدرك الوسائل: ج ٧، ص ٢٥٤.
[٢] بحار الأنوار: ج ٢٣، ص ١٣٧.