احكام مقدمات الصلاة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٢ - كيف نعرف الزوال؟
طوله ثلاثة اشبار، وان زاد فهو أبين، فيقام، فما دام ترى الظل ينقص فلم تزل، فاذا زاد الظل بعد النقصان فقد زالت. [١]
تفصيل القول
الزوال يعني اصطلاحاً ميل الشمس عن وسط السماء باتجاه المغرب، ويُعرف ذلك بواسطة (المِزْولة) وهي الساعة الشمسية [٢] التي يعين بها الظهر الحقيقي.
ويتم تمديد اوقات نوافل الظهرين واوقات فضيلتهما بقياس الظل الحادث بعد الزوال، فاذا كان ظل الشاخص [٣] عند الزوال ثلاثة اقدام مثلًا، فانه يبدء بالامتداد بعد الزوال مرة اخرى، فاذا بلغ مجموع طول الظل خمسة اقدام (أي: ثلاثة اقدام الاصلية عند الزوال+ قدمان المتجددان بعد الزوال) يكون نهاية وقت فضيلة الظهر ونوافلها، واذا بلغ مجموع طول الظل سبعة اقدام (اي: ثلاثة اقدام الاصلية عند الزوال+ اربعة اقدام المتجددة بعد الزوال) تكون نهاية وقت فضيلة العصر ونافلتها.
[١] وسائل الشيعة/ ج ٣/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب ١١/ ص ١١٩/ ح ٢.
[٢] تتكون الساعة الشمسية من سطح مستوٍ تماماً ينتصب عليه شاخص معتدل ومستقيم بزوايا قائمة، وبطلوع الشمس يكون للشاخص ظل طويل ممتد باتجاه المغرب، وكلما تحركت الشمس من المشرق مرتفعة نحو وسط السماء، فان ظل الشاخص يبدء بالتناقص حتى ينعدم تماماً في بعض المناطق الاستوائية، او يصل الى ادنى حد له في سائر المناطق، وعند انعدام الظل تماماً او وصوله الى ادنى حد له، فان الشمس تكون قد وصلت الى وسط السماء، وفي اللحظة التالية التي يبدء الظل بالظهور في الحالة الاولى او الامتداد طولًا مرة اخرى- في الحالة الثانية باتجاه المشرق يكون زوال الشمس قد تحقق، أي تكون الشمس قد مالت عن وسط السماء، وبذلك يكون الظهر الشرعي قد تحقق.
[٣] المقصود من كلمة (الشاخص) في الكتب الفقهية في الاغلب ما يبلغ طول قامة الانسان المتوسط، أي ما يساوي سبعة اقدام، او ثلاثة اذرع ونصف الذراع، حسب المقاييس العرفية القديمة..