احكام مقدمات الصلاة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١ - الذين يضيعون الصلاة
والمغرب والعشاء ليلًا. بينما فرضت صلاة واحدة مع طلوع الشمس.
والدلوك هو الزوال، بينما الغسق شدة الظلام في منتصف الليل، اما قرآن الفجر تشهده ملائكة الليل والنهار معاً. ولعله السبب في عدم زيادتها على ركعتين، لأنها تسجل مع كتبة الليل وكتبة النهار معاً.
وقد جاء في تفسير هذه الآية على لسان الامام الباقر عليه السلام ما يلي: دلوكها زوالها، غسق الليل الى نصف الليل: ذلك اربع صلوات وضعهن رسول الله ووقّتهن للناس وقرآن الفجر صلاة الغداة. [١]
٤- وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (هود/ ١١٤)
نستوحي من الآية المباركة مواقيت الصلوات الخمس وهي: الطرف الاول من النهار (صلاة الفجر) والطرف الثاني منه (صلاة الظهيرة والعصر) وزلفاً من الليل (المغرب والعشاء).
ونستفيد من الآية ان حكمة توزيع أوقات الصلاة على ساعات الليل والنهار تتمثل
اولًا: في ان الحسنات يذهبن السيئات، فاذا اقترف المرء ذنباً أذهبه بالصلاة.
ثانياً: بان يتذكر الانسان ربه، وكلما ابعدته الشهوات والاهواء عن ربه قربته صلواته، وقد جاء في حديث مأثور عن الامام الباقر عليه السلام تفسير
[١] عن تفسير نور الثقلين/ ج ٣/ ص ٢٠٥ (تفسير نمونه" باللغة الفارسية"، ج ١٢/ ص ٢٢٢) ..