بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٣ - * الباب الرابع والأربعون * القراءة والدعاء عند النوم والانتباه، وفيه ٨٠ - حديثا
٥ - عيون أخبار الرضا (ع): في خبر رجاء بن ضحاك فيما كان يعمل الرضا عليه السلام في طريق خراسان قال: فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام عن فراشه بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والاستغفار وقال: كان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن فإذا مر بآية فيها ذكر جنة أو نار بكى وسأل الله الجنة وتعوذ به من النار [١].
٦ - علل الشرائع: عن القطان، عن السكري، عن الحكم بن أسلم، عن ابن عيينة، عن الحريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن علي عليه السلام أنه قال لرجل من بني سعد: ألا أحدثك عني وعن فاطمة عليها السلام إنها كانت عندي - وكانت من أحب أهله إليه - وإنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها، وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها [٢] وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها، فأصابها من ذلك ضرر شديد، فقلت لها: لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل، فأتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت عنده حداثا فاستحت وانصرفت، قال: فعلم النبي صلى الله عليه وآله أنها جاءت لحاجة.
قال: فغدا علينا ونحن في لفاعنا [٣] فقال: السلام عليكم، فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثم قال: السلام عليكم فسكتنا ثم قال: السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه ينصرف وقد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثا فان اذن له، وإلا انصرف، فقلت:
وعليك السلام يا رسول الله ادخل! فلم يعد صلى الله عليه وآله أن جلس عند رؤوسنا، فقال: يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد؟ قال: فخشيت إن لم نجبه أن يقوم قال:
فأخرجت رأسي فقلت: أنا والله أخبرك يا رسول الله، إنها استقت بالقربة حتى
[١] عيون الأخبار ج ٢ ص ١٨١ و ١٨٢.
[٢] مجلت اليد: نفطت من العمل فمرنت، وقيل: المجل أن يكون بين الجلد واللحم ماء من كثرة العمل، وقيل: قشر رقيق يجتمع فيه ماء من أثر العمل، أقول يقال له بالفارسية: تأول.
[٣] اللفاع: كل ما يجلل به الجسد كساء كان أو غيره.