بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٧
فقلت للتي أظن أنها أكبر سنا : ما اسمك؟ قالت : اسمي مقدودة ، قلت : ولم سميت مقدودة؟ قالت : خلقت للمقداد بن الاسود الكندي صاحب رسول الله ٩ فقلت للثانية : ما اسمك؟ قالت : ذرة ، قلت : ولم سميت ذرة وأنت في عيني نبيلة؟ قالت : خلقت لابي ذر الغفاري صاحب رسول الله ٩.
فقلت للثالثة : ما اسمك؟ قالت : سلمي ، قلت : ولم سميت سلمى؟ قالت : أنا لسلمان الفارسي مولى أبيك رسول الله ٩.
قالت فاطمة : ثم أخرجن لي رطبا أزرق كأمثال الخشكنانج [١] الكبار أبيض من الثلج وأزكى ريحا من المسك الاذفر ، [ فأحضرته ] [٢] فقالت لي : ياسلمان أفطر عليه عشيتك فاذا كان غدا فجئني بنواه أو قالت : عجمه.
قال سلمان : فأخذت الرطب فما مررت بجمع من أصحاب رسول الله ٩ إلا قالوا : ياسلمان أمعك مسك؟ قلت : نعم ، فلما كان وقت الافطار أفطرت عليه فلم أجد له عجما ولا نوى ، فمضيت إلى بنت رسول الله ٩ في اليوم الثاني فقلت لها : إني أفطرت على ما أتحفتيني به فما وجدت له عجما ولا نوى ، قالت : ياسلمان ولن يكون له عجم ولا نوى وإنما هو نخل غرسه الله في دار السلام بكلام علمنيه أبي محمد ٩ كنت أقوله غدوة وعشية.
قال سلمان : قلت : علمني الكلام ياسيدتي ، فقالت : إن سرك أن لايمسك أذى الحمى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه. ثم قال سلمان : علمتني هذا الحرز فقالت :
بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله النور ، بسم الله نور النور ، بسم الله نور على نور ، بسم الذي هو مدبر الامور ، بسم الله الذي خلق النور من النور ، الحمد الله الذي خلق النور من النو ر ، وأنزل النور على الطور ، في كتاب مسطور ، في رق منشور ، بقدر مقدور ، على نبي محبور ، الحمد الله الذي هو بالعز مذكور
[١]خشكنانج معرب خشكنانه وهو الخبز السكري الذي يختبز مع الفستق واللوز.
[٢]ما جعلناه بين العلامتين ساقط عن النسخ المطبوعة. راجع المصدر ص ٨ وقد نقله المصنف ; في المجلد المتمم للعشرين فراجع.