بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٧
٣٥ ـ قب : كتب ملك الروم إلى معاوية يسأله عن ثلاث : عن مكان بمقدار وسط السماء ، وعن أول قطرة دم وقعت على الارض ، وعن مكان طلعت فيه الشمس مرة ، فلم يعلم ذلك ، فاستغاث بالحسن بن علي ٨ فقال : ظهر الكعبة ، ودم حوا ، وأرض البحر حين ضربه موسى.
وعنه ٧ في جواب ملك الروم : مالا قبلة له فهي الكعبة ، ومالا قرابة له فهو الرب تعالى.
وسأل شامي الحسن بن علي ٧ فقال : كم بين الحق والباطل؟ فقال : أربع أصابع : فما رأيت بعينك فهو الحق وقد تسمع باذنيك باطلا كثيرا ، وقال : كم بين الايمان واليقين؟ فقال : أربع أصابع : الايمان ما سمعناه واليقين ما رأيناه قال : وكم بين السماء والارض؟ قال : دعوة المظلوم ، ومد البصر ، قال : كم بين المشرق والمغرب؟ قال : مسيرة يوم للشمس.
أبوالمفضل الشيباني في أماليه وابن الوليد في كتابه بالاسناد عن جابر بن عبدالله قال : كان الحسن بن علي قد ثقل لسانه ، وأبطأ كلامه ، فخرج رسول الله ٩ في عيد من الاعياد وخرج معه بالحسن بن علي فقال النبي ٩ : الله أكبر يفتتح الصلاة قال الحسن : الله أكبر قال : فسر بذلك رسول الله فلم يزل رسول الله يكبر والحسن معه يكبر حتى كبر سبعا فوقف الحسن عند السابعة فوقف رسول الله ٩ عندها ، ثم قام رسول الله إلى الركعة الثانية فكبر الحسن حتى إذا بلغ رسول الله خمس تكبيرات فوقف الحسن عند الخامسة ، ووقف رسول الله عند الخامسة ، فصار ذلك سنة في تكبير العيدين ، وفي رواية أنه كان الحسين ٧.
كتاب إبراهيم : قال بعض أصحاب الحسن ٧ مرفوعا : الطلق للنساء إنما يكون سرة المولود متصلة بسرة امه فتقطع فيؤلمها.
أقول : قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : روى محمد بن حبيب في أماليه أن الحسن ٧ حج خمس عشرة حجة ماشيا تقاد الجنائب معه وخرج من ماله مرتين ، وقاسم الله عزوجل ثلاث مرات ماله ، حتى أنه كان يعطي نعلا