بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩
قوله : يستحثه الخبرأي يسأله الخبر ويحثه ويرغبه على ذكر أحواله.
قوله : أرشني قال الجزري : يقع الرياش على الخصب والمعاش والمال المستفاد ، ومنه حديث عائشة : ويريش مملقها أي يكسوه ويعينه ، وأصله من الريش كان الفقير المملق لانهوض به كالمقصوص الجناح ، يقال : راشه يريشه إذا أحسن إليه ، والقرظ : ورق السلم يدبغ به ، ويقال : ارتاح الله لفلان أي رحمه ، والسغب الجوع ، وقال الجزري يقال للقطعة من الفرسان : رعلة ولجماعة الخيل : رعيل ومنه حديث علي ٧ سراعا إلى أمره رعيلا ، أي ركابا على الخيل.
٥١ ـ فر : عبيد بن كثير معنعنا عن أبي سعيد الخدري قال : أصبح علي ابن أبيطالب ٧ ذات يوم ساغبا ، فقال : يا فاطمة هل عندك شئ تغذينيه؟ قالت : لا والذي أكرم أبي بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أصبح الغداة عندي شئ ، وماكان شئ اطعمناه مذيومين إلا شئ كنت اؤثرك به علي نفسي وعلى ابني هذين الحسن والحسين ، فقال علي : يا فاطمة ألا كنت أعلمتيني فأبغيكم شيئا ، فقالت : يا أبا الحسن إني لاستحيي من إلهي أن اكلف نفسك مالا تقدر عليه ، فخرج علي بن أبي طالب من عند فاطمة ٨ واثقا بالله بحسن الظن فاستقرض دينارا ، فبينا الدينار في يد علي بن أبي طالب ٧ يريد أن يبتاع لعياله ما يصلحهم ، فتعرض له المقداد بن الاسود في يوم شديد الحر قد لو حته الشمس من فوقه وآذته من تحته ، فلما رآه علي بن أبي طالب ٧ أنكر شأنه فقال : يا مقداد ما أزعجك هذه الساعة من رحلك ، قال : يا أبا الحسن خل سبيلي ولا تسألني عما ورائي ، فقال : يا أخي إنه لايسعني أن تجاوزني حتى أعلم علمك فقال : يا أبا الحسن رغبة إلى الله وإليك أن تخلي سبيلي ولا تكشفني عن حالي فقال له : يا أخي إنه لا يسعك أن تكتمني حالك ، فقال : يا أبا الحسن أما إذ أبيت فو الذي أكرم محمدا بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أزعجني من رحلي إلا الجهد وقد تركت عيالي يتضاغون جوعا ، فلما سمعت بكاء العيال لم تحملني الارض فخرجت مهموما راكب رأسي ، هذه حالي وقصتي ، فانهملت عينا علي بالبكاء