بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٠
ومعهم سبعون ألف ملك وقدمت بغلة رسول الله ٩ الدلدل ، وعليها فاطمة / مشتملة ، قال : فأمسك جبرئيل باللجام ، وأمسك إسرافيل بالركاب ، وأمسك ميكائيل بالثفر ، ورسول الله ٩ يسوي عليها الثياب فكبر جبرئيل ، وكبر إسرافيل وكبر ميكائيل ، وكبرت الملائكة وجرت السنة بالتكبير في الزفاف إلى يوم القيامة.
بيان : قال في النهاية : الاشتمال افتعال من الشملة وهو كساء يتغطى به ويتلفف فيه ، وقال ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها.
٣٦ ـكشف : وعن جعفر بن محمد ، عن آبائه : أن أبابكر أتى النبي ٩ فقال : يارسول الله ٩ زوجني فاطمة ، فأعرض عنه ، فأتاه عمر فقال مثل ذلك فأعرض عنه ، فأتيا عبدالرحمن بن عوف فقالا : أنت أكثر قريش مالا ، فلو أتيت رسول الله ٩ فخطبت إليه فاطمة ، زادك الله مالا إلى مالك ، وشرفا إلى شرفك فأتى النبي ٩ فقال له ذلك ، فأعرض عنه ، فأتاهما فقال : قد نزل بي مثل الذي نزل بكما.
فأتيا علي بن أبي طالب وهو يسقي نخلات له فقالا : قدعرفنا قرابتك من رسول الله ٩ وقدمتك في الاسلام ، فلو أتيت رسول الله (ص) فخطبت إليه فاطمة لزادك الله فضلا إلى فضلك ، وشرفا إلى شرفك.
فقال : لقد نبهتماني ، فانطلق فتوضأ ، ثم اغتسل ولبس كساء قطريا وصلى ركعتين ، ثم أتى النبي ٩ وقال : يارسول الله زوجني فاطمة ، قال : إذا زوجتكما فما تصدقها؟ قال : اصدقها سيفي ، وفرسي ، ودرعي ، وناضحي ، قال : أما ناضحك وسيفك وفرسك فلا غنى بك عنها تقاتل المشركين ، وأما درعك فشأنك بها.
فانطلق علي وباع درعه بأربع مائة وثمانين درهما قطرية ، فصبها بين يدي النبي ٩ فلم يسأله عن عددها ، ولا هو أخبره عنها ، فأخذ منها رسول الله (ص) قبضة فدفعها إلى المقداد بن الاسود فقال : ابتع من هذا ما تجهز به فاطمة وأكثر لها من الطيب ، فانطلق المقداد فاشترى لها رحى وقربة ووسادة من أدم ، وحصيرا قطريا فجاء به فوضعه بين يدي النبي ٩ وأسماء بنت عميس معه ، فقالت : يارسول الله