بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩
أن تقوم الساعة.
٣٤ ـ يج : روي أن أباذر قال : بعثني رسول الله ٩ أدعو عليا فأتيت بيته فناديته فلم يجبني أحد والرحى تطحن وليس معها أحد ، فناديته فخرج وأصغى إليه رسول الله ، فقال له شيئا لم أفهمه ، فقلت : عجبا من رحى في بيت علي تدور وليس معها أحد ، قال : إن ابنتي فاطمة ملا الله قلبها وجوارحها إيمانا ويقينا وإن الله علم ضعفها فأعانها على دهرها وكفاها أما علمت أن لله ملائكة موكلين بمعونة آل محمد ٩.
٣٥ ـ يج : روي أن عليا ٧ أصبح يوما فقال لفاطمة : عندك شئ تغذينيه قالت : لا ، فخرج واستقرض دينارا ليبتاع ما يصلحهم فاذا المقداد في جهد وعياله جياع فأعطاه الدينار ودخل المسجد وصلى الظهر والعصر مع رسول الله ٩ ثم أخذ النبي بيد علي وانطلقا إلى فاطمة وهي في مصلاها وخلفها جفنة تفور.
فلما سمعت كلام رسول الله ٩ خرجت فسلمت عليه وكانت أعز الناس عليه ، فرد السلام ومسح بيده على رأسها ثم قال : عشينا غفر الله لك وقد فعل فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي رسول الله ٩ قال : يا فاطمة أنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قط ولم أشم مثل رائحته قط ولم آكل أطيب منه؟ ووضع كفه بين كتفي وقال : هذا بدل عن دينارك إن الله يرزق من يشآء بغير حساب.
أقول : قال الزمخشري في الكشاف عند ذكر قصة زكريا ومريم : وعن النبي ٩ أنه جاع في زمن قحط فأهدت له فاطمة رغيفين وبضعة لحم آثرته بها فرجع بها إليها فقال : هلمي يا بنية وكشفت عن الطبق فاذا هو مملوء خبرا ولحما فبهتت وعلمت أنها نزلت من الله فقال لها : أنى لك هذا قالت هو من عندالله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فقال ٧ : الحمد لله الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل ثم جمع رسول الله ٩ علي بن أبي طالب والحسن والحسين وجميع أهل بيته حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو وأوسعت فاطمة على جيرانها.