بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٥
حتى مجلت [١] يداها وطب الرحى في يدها.
بيان : طب أي تأنى في الامور وتلطف ولعل المعنى أثرت فيها قليلا قليلا ولعل فيه تصحيفا [٢].
٨ ـ قب : في الصحيحين إن عليا ٧ قال أشتكي مما أندء بالقرب فقالت فاطمة / : والله إني أشتكي يدي مما أطحن بالرحى وكان عند النبي ٩ اسارى فأمرها أن تطلب من النبى ٩ خادما ، فدخلت على النبي ٩ وسلمت عليه ورجعت ، فقال أميرالمؤمنين ٧ : مالك؟ قالت : والله ما استطعت أن اكلم رسول الله ٩ من هيبته ، فانطلق علي معها إلى النبي ٩ ، فقال لهما : لقد جاءت بكما حاجة ، فقال علي : مجاراتهما فقال ٩ : لا ولكني أبيعهم وانفق أثمانهم على أهل الصفة ، وعلمها تسبيح الزهراء.
كتاب الشيرازي أنها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله ٩ فقال : يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن في المسجد أربعمائة رجل مالهم طعام ولاثياب ولولا خشيتي خصلة لاعطيتك ما سألت ، يا فاطمة إني لا اريد أن ينفك عنك أجرك إلى الجارية ، وإني أخاف أن يخصمك علي بن أبي طالب ٧ يوم القيامة بين يدي الله عزوجل إذا طلب حقه منك ثم علمها صلاة التسبيح فقال أميرالمؤمنين : مضيت تريدين من رسول الله ٩ الدنيا فأعطانا الله ثواب الآخرة.
[ قال ] قال أبوهريرة : فلما خرج رسول الله ٩ من عند فاطمة أنزل الله على رسوله « وإما تعرضن عنهم ابتغآء رحمة من ربك ترجوها » يعني عن قرابتك وابنتك فاطمة ابتغاء مرضاة الله ، يعني طلب رحمة من ربك ، يعني رزقا من ربك ترجوها « فقل لهم قولا ميسورا » [٣] يعني قولا حسنا.
فلما نزلت هذه الاية أنفذ رسول الله ٩ جارية إليها للخدمة وسماها فضة.
تفسير الثعلبي ، عن جعفر بن محمد ٨ ، وتفسير القشيري ، عن جابر الانصاري أنه
[١]مجلت يده قرحت يده او تجمع ماء فيها بين الجلد واللحم بسبب العمل.
[٢]بل المراد بالطب أن تجعل طبابة أى سيرا من الجلد على الرحى فتمسكها بيدها وتدير.
[٣]الاسراء : ٣٠.