بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٨
طيبا ، فقام النبي ٩ إلى طاق في البيت فجاء بطبق فيه زبيب وكعك وأقط وقطف عنب [١] فوضعه بين يدي فاطمة / فوضع رسول الله ٩ يده في الطبق وسمى الله وقال : كلوا بسم الله ، فأكلت فاطمة ورسول الله ٩ وعلي والحسن والحسين فبينما هم يأكلون إذ وقف سائل على الباب فقال : السلام عليكم أطعمونا مما رزقكم الله ، فقال النبي ٩ : اخسأ ، فقالت فاطمة : يا رسول الله! ما هكذا تقول للمسكين ، فقال النبي ٩ إنه الشيطان وأن جبرئيل جاءكم بهذا الطعام من الجنة فأراد الشيطان أن يصيب منه وما كان ذلك ينبغي له.
وعن حذيفة قال : كان النبي ٩ لا ينام حتى يقبل عرض وجنة فاطمة / أو بيت ثدييها.
وعن جعفر بن محمد ٨ قال كان رسول الله ٩ لا ينام حتى يضع وجهه الكريم بين ثديي فاطمة /.
٦٥ ـ ع : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن شعيب بن واقد عن إسحاق بن جعفر بن محمد بن عيسى بن زيد بن علي قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : إنما سميت فاطمة محدثة لان الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران فتقول : يا فاطمة « إن الله اصطفيك وطهرك واصطفيك على نساء العالمين ـ يا فاطمة ـ اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين » [٢] فتحدثهم ويحدثونها فقالت لهم ذات ليلة : أليست المفضلة على نساء العالمين مريم بنت عمران؟ فقالوا : إن مريم كانت سيدة نساء عالمها وإن الله عزوجل جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها وسيدة نساء الاولين والآخرين.
[١]الكعك خبز معروف فارسى معرب ـ. والاقط بفتح الهمزة وكسر القاف وقد تسكن للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها لبن يابس متحجر يتخذ من مخيض الغنم يقال له بالفارسية « كشك » ـ. والقطف بالكسر العنقود.
[٢]آل عمران : ٣٧. ٣٨.