بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥
وهي في السماء المنصورة وذلك قول الله عزوجل « ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء » [١] يعني نصر فاطمة لمحبيها.
بيان : لعل هذا التاويل مبني على أن قوله « من بعد » قبل قوله « يومئذ » إشارة إلى القيامة.
٤ ـ ع : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه عن جابر ، عن أبي جعفر ٧ عن جابر بن عبدالله قال : قيل يا رسول الله إنك تلثم فاطمة وتلزمها وتدنيها منك وتفعل بها مالا تفعله بأحد من بناتك؟ فقال : إن جبرئيل ٧ أتاني بتفاحة من تفاح الجنة فأكلتها فتحولت ماء في صلبي ثم واقعت خديجة فحملت بفاطمة فأنا أشم منها رائحة الجنة.
٥ ـ ع : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن عمربن عمران ، عن عبيد الله بن موسى العبسى ، عن جبلة المكي ، عن طاووس اليماني ، عن ابن عباس قال : دخلت عائشة على رسول الله ٩ وهو يقبل فاطمة فقالت له : أتحبها يا رسول الله قال : أما والله لو علمت حبي لها لا زددت لها حبا إنه لما عرج بي إلى السماء الرابعة أذن جبرئيل وأقام ميكائيل ثم قيل لي ادن يا محمد فقلت : أتقدم و أنت بحضرتي يا جبرئيل قال : نعم ، إن الله عزوجل فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين وفضلك أنت خاصة فدنوت فصليت بأهل السماء الرابعة ثم التفت عن يميني فإذا أنا بابراهيم ٧ في روضة من رياض الجنة وقد اكتنفها جماعة من الملائكة.
ثم إني صرت إلى السماء الخامسة ومنها إلى السادسة فنوديت : يا محمد نعم الاب أبوك إبراهيم ونعم الاخ أخوك علي فلما صرت إلى الحجب أخذ جبرئيل ٧ بيدي فأدخلني الجنة فإذا أنا بشجرة من نور في أصلها ملكان يطويان الحلل والحلي فقلت : حبيبي جبرئيل لمن هذه الشجرة؟ فقال : هذه لاخيك علي ابن أبي طالب ٧ وهذان الملكان يطويان له الحلي والحلل إلى يوم القيامة.
[١]الروم : ٤ و ٥.