بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٣
والسمن ، فأتيت الجعفية فقلت : اعتدي ، فتنفست الصعداء ثم قالت : متاع قليل من حبيب مفارق ، وأما التميمية فلم تدرما « اعتدي » حتى قال لها النساء فسكتت ، فأخبرته ٧ بقوله الجعفية فنكت في الارض ثم قال : لو كنت مراجعا لا مرأة لراجعتها.
وقال أنس : حيت جارية للحسن بن علي ٧ بطاقة ريحان فقال لها : أنت حرة لوجه الله فقلت له في ذلك فقال : أدبنا الله تعالى : فقال : « وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها » [١] الاية وكان أحسن منها إعتاقها.
وللحسن بن علي ٧ :
إن السخاء على العباد فريضة
لله يقرأ في كتاب محكم
وعد العباد الاسخياء جنانه
وأعد للبخلاء نار جهنم
من كان لاتندى يداه بنائل
للراغبين فليس ذاك بمسلم
ومن همته ٧ ماروي أنه قدم الشام إلى عند معاوية فأحضر بارنامجا بحمل عظيم ووضع قبله ثم إن الحسن ٧ لما أراد الخروج خصف خادم نعله فأعطاه البارنامج.
بيان : « بارنامج » معرب بارنامه أي تفصيل الامتعة.
١٦ ـ قب : وقدم معاوية المدينة فجلس في أول يوم يجيز من يدخل عليه من خمسة آلاف إلى مائة ألف ، فدخل عليه الحسن بن علي ٧ في آخر الناس فقال : أبطأت يا أبا محمد فلعلك أردت تبخلني عند قريش ، فانتظرت يفنى ماعندنا ، يا غلام أعط الحسن مثل جميع ما أعطينا في يومنا هذا ، يا أبا محمد وأنا ابن هند فقال الحسن ٧ : لا حاجة لي فيها يا أبا عبدالرحمان ورددتها وأنا ابن فاطمة بنت محمد رسول الله ٩.
المبرد في الكامل : قال مروان بن الحكم : إني مشغوف ببغلة الحسن بن علي ٨ فقال له ابن أبي عتيق : إن دفعتها إليك تقضي لي ثلاثين حاجة؟ قال :
[١]النساء : ٨٥.