بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٥
فقلت : يا أخي جبرئيل ما رأيت في الاشجار أطيب ولا أحسن من هاتين الشجرتين فقال لي : يامحمد أتدري ما اسم هاتين الشجرتين؟ فقلت : لا أدري فقال : إحداها الحسن والاخرى الحسين فإذا هبطت يامحمد إلى الارض من فورك فأت زوجتك خديجة ، وواقعها من وقتك وساعتك ، فانه يخرج منك طيب رائحة الثمر الذي أكلته من هاتين الشجرتين فتلد لك فاطمة الزهراء ، ثم زوجها أخاك عليا فتلد له ابنين فسم أحدهما الحسن والاخر الحسين.
قال رسول الله ٩ : ففعلت ما أمرني أخي جبرئيل فكان الامر ماكان.
فنزل إلي جبرئيل بعد ما ولد الحسن والحسين ، فقلت له : ياجبرئيل ما أشوقني إلى تينك الشجرتين فقال لي : يامحمد إذا اشتقت إلى الاكل من ثمرة تينك الشجرتين فشم الحسن والحسين ، قال : فجعل النبي ٩ كلما اشتاق إلى الشجرتين يشم الحسن والحسين ويلثمهما وهو يقول : صدق أخي جبرئيل ٧ ثم يقبل الحسن والحسين ويقول : يا أصحابي إني أود أني اقاسمهما حياتي لحبي لهما فهما ريحانتاي من الدنيا. فتعجب الرجل [ من ] وصف النبي ٩ للحسن والحسين ، فكيف لو شاهد النبي ٩ من سفك دماءهم ، وقتل رجالهم وذبح أطفالهم ، ونهب أموالهم ، و سبى حريمهم ، اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجميعن وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
أقول : قد مر أخبار كثيرة في باب فضائل أصحاب الكساء وباب النصوص على الاثني عشر : في فضائلهما.
وروى الديلمي في فردوس الاخبار عن أميرالمؤمنين ٧ أن موسى بن عمران سأل ربه عزوجل فقال : يارب إن أخي هارون مات فاغفرله فأوحى الله أن : ياموسى لو سألتني في الاولين والاخرين لاجبتك ماخلا قاتل الحسين بن علي بن أبي طالب فاني أنتقم له منه.
وروى أيضا عنه ٧ أن موسى بن عمران سأل ربه عزوجل زيارة قبر الحسين بن علي فزاره في سبعين ألفا من الملائكة.
وعن أبي هريرة ، عن النبي ٩ اللهم إني احبه فأحبه وأحب من يحبه