بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٨
فلما هم أن يردها إلى رسول الله ٩ سقطت التفاحة من بين أنامله فانفلقت بنصفين فسطع منها نور حتى بلغ إلى السماء الدنيا ، فاذا عليها سطران مكتوبان :
بسم الله الرحمن الرحيم تحية من الله [ تعالى ] إلى محمد المصطفيى ، وعلي المرتضى ، وفاطمة الزهراء ، والحسن والحسين سبطي رسول الله ٩ ، وأمان لمحبيها يوم القيامة من النار.
وعن ابن شاذان بإسناده عن زاذان ، عن سلمان قال : أتيت النبي ٩ فسلمت عليه ثم دخلت على فاطمة / فقالت : يا عبدالله هذان الحسن والحسين جائعان يبكيان ، فخذ بأيديهما فاخرج بهما إلى جدهما فأخذت بأيديهما وحملتهما حتى أتيت بهما إلى النبي ٩.
فقال : مالكما يا حسناي قالا : نشتهي طعاما يارسول الله ، فقال النبي ٩ اللهم أطعمهما ـ ثلاثا ـ قال : فنظرت فاذا سفرجلة في يد رسول الله ٩ شبيهة بقلة من قلال هجر أشد بياضا من الثلج ، وأحلى من العسل وألين من الزبد ، ففركها ٩ بابهامه فصيرها نصفين ثم دفع إلى الحسن نصفها وإلى الحسين نصفها ، فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما وأنا أشتهيها.
قال : ياسلمان هذا طعام من الجنة لا يأكله أحد حتى ينجو من الحساب.
وباسناده عن الطبراني بإسناده عن سلمان قال : كنا حول النبي ٩ فجاءت ام أيمن فقالت : يارسول الله لقد ضل الحسن والحسين ، وذلك عند ارتفاع النهار ، فقال رسول الله ٩ : قوموا فاطلبوا ابني.
فأخذ كل رجل تجاه وجهه ، وأخذت نحو النبي ٩ فلم يزل حتى أتى سفح الجبل ، وإذا الحسن والحسين ٨ ملتزق كل واحد منهما بصاحبه ، وإذا شجاع [١] قائم على ذنبه ، يخرج من فيه شبه النار ، فأسرع إليه رسول فالتفت مخاطبا لرسول الله ٩ ثم انساب فدخل بعض الاجحرة [٢] ثم أتاهما فأفرق بينهما
[١]الشجاع ـ بالضم والكسر ـ الحية.
[٢]كأنه جمع جحر وهو مكان تحتفره الهوام والسباع لانفسها والقياس في جمعه : جحرة واجحار.