بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٧
فاني اومن بالله وبرسوله ، فأسلم لما رأى كرمه مع عظم قدره.
بيان : قال الجوهري : حلحلت القوم : أي أزعجتهم عن موضعهم ، وحلحلت بالناقة إذا قلت لها : حل بالتسكين وهو زجر للناقة وحوب زجر للبعير وحل أيضا بالتنوين في الوصل.
٥٨ ـ قب : أمالي الحاكم قال أبورافع : كنت الاعب الحسين ٧ وهو صبي بالمداحي فاذا أصابت مدحاتي مدحاته قلت : احملني فيقول : أتركب ظهرا حمله رسول الله؟ قأتركه فاذا أصابت مدحاته مدحاتي قلت : لا أحملك كما لم تحملني فيقول : أما ترضى أن تحمل بدنا حمله رسول الله ٩ فأحمله.
بيان : قال الجزري : دحى أي رمى وألقى ، ومنه حديث أبي رافع : كنت الا عب الحسن والحسين ٨ بالمداحي ، هي أحجار أمثال القرصة كانوا يحفرون حفيرة ويدحون فيها بتلك الاحجار فان وقع الحجر فقدغلب صاحبها وإن لم يقع غلب.
٥٩ ـ قب : الرضا ، عن آبائه : قال : قال رسول الله ٩ : من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الارض إلى أهل السماء ، فلينظر إلى الحسين. رواه الطبريان في الولاية والمناقب ، والسمعاني في الفضائل بأسانيدهم عن إسماعيل بن رجاء.
وعمرو ابن شعيب أنه مر الحسين ٧ على عبدالله بن عمرو بن العاص فقال عبدالله : من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الارض إلى أهل السماء فلينظر إلى هذه المجتاز فما كلمته منذ ليالي صفين فأتى به أبوسعيد الخدري إلى الحسين ٧ فقال له الحسين : أتعلم أني أحب أهل الارض إلى أهل السماء وتقاتلني وأبي يوم صفين؟ والله إن أبي لخير مني ، فاستعذر وقال : إن النبي ٩ قال لي : أطع أباك فقال له الحسين ٧ : أما سمعت قول الله تعالى « وإن جاهداك على أن تشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما » [١] وقول رسول الله ٩ « إنما الطاعة الطاعة في المعروف » وقوله « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ».
وفي المسألة الباهرة في تفضيل الزهراء الطاهرة ، عن أبي محمد الحسن بن طاهر
[١]لقمان : ١٤ ، راجع المصدر ج ص ٧٣.