بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٩
عن الصادق ٧ أنه قال : كان ملك بين المؤمنين يقال له : صلصائيل ، بعثه الله في بعث فأبطأ فسلبه ريشه ودق جناحيه وأسكنه في جزيرة من جزائر البحر إلى ليلة ولد الحسين ٧ ، فنزلت الملائكة واستأذنت الله في تهنئة جدي رسول الله ٩ وتهنئة أميرالمؤمنين ٧ وفاطمة / فأذن الله لهم فنزلوا أفواجا من العرش ومن سماء سماء فمروا بصلصائيل وهو ملقى بالجزيرة.
فلما نظروا إليه وقفوا فقال لهم ياملائكة ربي إلى أين تريدون؟ وفيم هبطتم؟ فقالت له الملائكة : ياصلصائيل قد ولد في هذه الليلة أكرم مولود ولد في الدنيا بعد جده رسول الله ٩ وأبيه علي وامه فاطمة وأخيه الحسن والحسين وقد استأذنا الله في تهنئة حبيبه محمد ٩ لولده فأذن لنا ، فقال صلصائيل : يا ملائكة الله إني أسألكم بالله ربنا وربكم وبحبيبه محمد ٩ وبهذا المولود أن تحملوني معكم إلى حبيب الله وتسألونه وأسأله أن يسأل الله بحق هذا المولود الذي وهبه الله له أن يغفر لى خطيئتي ويجبر كسر جناحي ويردني إلى مقامي مع الملائكة المقربين.
فحملوه وجاؤابه إلى رسول الله ٩ فهنؤه بابنه الحسين ٧ وقصوا عليه قصة الملك وسألوه مسألة الله والاقسام عليه بحق الحسين ٧ أن يغفر له خطيئته ويجبر كسر جناحه ، ويرده إلى مقامه مع الملائكة المقربين.
فقام رسول الله ٩ فدخل على فاطمة / فقال لها : ناوليني ابني الحسين فأخرجته إليه مقموطا يناغي جده رسول الله ٩ فخرج به إلى الملائكة فحمله على بطن كفه فهللوا وكبروا وحمدوا الله تعالى وأثنوا عليه.
فتوجه به إلى القبلة نحو السماء ، فقال : اللهم إني أسألك بحق ابني الحسين أن تغفر لصلصائيل خطيئته ، وتجبر كسر جناحه ، وترده إلى مقامه مع الملائكة المقربين ، فتقبل الله تعالى من النبي ٩ ما أقسم به عليه ، وغفر لصلصائيل خطيئته وجبر كسر جناحه ، ورده إلى مقامه مع الملائكة المقربين.