بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٤
مولود لستة أشهر عاش غير عيسى والحسين ٨.
غرر أبي الفضل بن خير [ انة ] [١] بإسناده أنه اعتلت فاطمة لما ولدت الحسين ٧ وجف لبنها فطلب رسول الله ٩ مرضعا فلم يجد فكان يأتيه فيلقمه إبهامه فيمصها فيجعل الله له في إبهام رسول الله ٩ رزقا يغذوه ، ويقال : بل كان رسول الله ٩ يدخل لسانه في فيه فيغره كما يغر الطير فرخه ، فجعل الله له في ذلك رزقا ففعل ذلك أربعين يوما وليلة فنبت لحمه من لحم رسول الله ٩.
بيان : قال الجوهري : غر الطائر فرخه يغره غرا أي زقه.
٣٢ ـ قب : برة ابنة امية الخزاعي قالت : لما حملت فاطمة / بالحسن خرج النبي ٩ في بعض وجوهه فقال لها : إنك ستلدين غلامها قد هنأني به جبرئيل ، فلا ترضعيه حتى أصير إليك قالت : فدخلت على فاطمة حين ولدت الحسن ، ٧ وله ثلاث ما أرضعته فقلت لها : أعطينيه حتى ارضعه ، فقالت : كلا ثم أدركتها رقة الامهات فأرضعته فلما جاء النبي ٩ قال لها : ما ذا صنعت؟ قالت : أدركني عليه رقة الامهات فأرضعته فقال : أبى الله عزوجل إلا ما أراد.
فلما حملت بالحسين ٧ قال لها : يا فاطمة إنك ستلدين غلامها قد هنأني به جبرئيل فلا ترضعيه حتى أجئ إليك ولو أقمت شهرا ، قالت : أفعل ذلك ، وخرج رسول الله ٩ في بعض وجوهه ، فولدت فاطمة الحسين ٧ فما أرضعته حتى جاء رسول الله ٩ فقال لها : ماذا صنعت؟ قالت : ما أرضعته ، فأخذه فجعل لسانه في فمه فجعل الحسين يمص حتى قال النبي ٩ : إيها حسين إيها حسين ثم قال : أبى الله إلا ما يريد هي فيك وفي ولدك يعني الامامة.
٣٣ ـ كشف : قال كمال الدين بن طلحة : اعلم أن هذا الاسم الاحسن سماه به جده رسول الله ٩ فانه لما ولد ٧ قال : ما سميتموه قالوا : حربا قال : بل سموه حسنا ، ثم إنه ٩ عق عنه كبشا وبذلك احتج الشافعي في كون العقيقة سنة عن المولود ، وتولى ذلك النبي ٩ ومنع أن تفعله فاطمة /
[١]راجع المصدر ج ٤ ص ٥٠.