بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٢
يحكم الله وهو خير الحاكمين.
سلام عليك يارسول الله سلام مودع لاسئم [١] ولا قال ، فان أنصرف فلا عن ملالة ، وإن اقم فلا عن سوء ظني بما وعدالله الصابرين ، الصبر أيمن وأجمل ولو لا غلبة المستولين علينا ، لجعلت المقام عند قبرك لزاما ، والتلبث عنده معكوفا ، ولاعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية. فبعين الله تدفن بنتك سرا ، ويهتضم حقها قهرا ويمنع إرثها جهرا ، ولم يطل العهد ، ولم يخلق منك الذكر ، فالى الله يارسول الله المشتكى ، وفيك أجمل العزاء ، فصلوات الله عليها وعليك ورحمة الله وبركاته.
٤١ ـ عيون المعجزات للسيد المرتضى ; : روي أن فاطمة / توفيت ولها ثمان عشرة سنة وشهران ، وأقامت بعد النبي ٩ خمسة وسبعين يوما و روي أربعين يوما ، وتولى غلسلها وتكفينها أميرالمؤمنين ٧ وأخرجها ومعه الحسن والحسين في الليل ، وصلوا عليها ولم يعلم بها أحد ، ودفنها في البقيع وجدد أربعين قبرا فاستشكل على الناس قبرها فأصبح الناس ولام بعضهم بعضا وقالوا : إن نبينا ٩ خلف بنتا ولم نحضر وفاتها والصلاة عليها ودفنها ، ولا نعرف قبرها فنزورها.
فقال من تولى الامر : هاتوا من نساء المسلمين من تنبش هذه القبور ، حتى نجد فاطمة / فنصلي عليها ونزور قبرها ، فبلغ ذلك أميرالمؤمنين ٧ فخرج مغضبا قد احمرت عيناه وقد تقلد سيفه ذا الفقار حتى البقيع وقد اجتمعوا فيه فقال ٧ : لو نبشتم قبرا من هذه القبور لو ضعت السيف فيكم ، فتولى القوم عن البقيع.
٤٢ ـ يب : سلمة بن الخطاب ، عن موسى بن عمر بن يزيد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبدالله ٧ قال : سألته عن أول من جعل له النعش ، فقال : فاطمة بنت رسول الله ٩.
٤٣ ـ يب : سلمة بن الخطاب ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا عن أبيه ، عن
[١]والقياس : سؤوم.