بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٣
بيت حتى يدخل على فاطمة / ويتراضاها. فبات ليلة في الصقيع ما أظله شئ ثم إن عمر أتى عليا ٧ فقال له : إن أبابكر شيخ رقيق القلب ، وقد كان مع رسول الله ٩ في الغار فله صحبة وقد أتيناها غير هذه المرة مرارا نريد الاذن عليها وهي تأبى أن تأذن لنا حتى ندخل عليها فنتراضى فان رأيت أن تستأذن لنا عليها فافعل ، قال : نعم ، فدخل علي على فاطمة ٨ فقال : يا بنت رسول الله قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيت وقد ترددا مرارا كثيرة ورددتهما ولم تأذني لهما وقد سألاني أن أستأذن لهما عليك فقالت : والله لا أذن لهما ولا اكلمهما كلمة من رأسي حتى ألقى أبي فأشكوهما إليه بما صنعاه وارتكباه مني.
قال علي ٧ : فاني ضمنت لهما ذلك ، قالت : إن كنت قد ضمنت لهما شيئا فالبيت بيتك والنساء تتبع الرجال لا اخالف عليك بشئ فائذن لمن أحببت ، فخرج علي ٧ فأذن لهما فلما وقع بصرهما على فاطمة / سلما عليها فلم ترد عليهما وحولت وجهها عنهما فتحولا واستقبلا وجهها حتى فعلت مرارا ، وقالت : يا علي جاف الثوب ، وقالت لنسوة حولها : حولن وجهي ، فلما حولن وجهها حولا إليها فقال أبوبكر : يا بنت رسول الله إنما أتيناك ابتغاء مرضاتك ، واجتناب سخطك نسألك أن تغفري لنا وتصفحي عما كان منا إليك ، قالت : لا اكلمكما من رأسي كلمة واحدة حتى ألقى أبي وأشكو كما إليه ، وأشكو صنعكما وفعالكما وما ارتكبتما مني.
قالا : إنا جئنا معتذرين مبتغين مرضاتك فاغفري واصفحي عنا ولا تؤاخذينا بماكان منا ، فالتفتت إلى علي ٧ وقالت : إني لا اكلمهما من رأسي كلمة حتى أسألهما عن شئ سمعاه من رسول الله ٩ فان صدقاني رأيت رأيي قالا : اللهم ذلك لها وإنا لانقول إلا حقها ولا نشهد إلا صدقا.
فقالت : انشدكمابالله أتذكر ان أن رسول الله ٩ استخرجكما في جوف الليل بشئ كان حدث من أمر علي؟ فقالا : اللهم نعم ، فقالت : انشدكما بالله