شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٦٥
و حل مغالطتهم بأن الشر ليس ضدا للخير لأن الضدين وجوديان و الشر عدمي يقابل الخير تقابل العدم و الملكة فلا يحتاج إلى علة وجودية و مبدإ موجود. و الحكماء ادعوا البداهة في الحكم بأن الوجود خير بالذات و أن الشر عدم.
و ينعكسان عكس النقيض إلى أن كل ما ليس بخير بالذات ليس بوجود و كل ما ليس بعدم ليس بشر و أن الحكم البديهي غير محتاج إلى البرهان و إن ذكر له شيء فهو المنبه. و لذا قنع الأكثر بذكر الأمثلة مثل أن القتل يعد شرا عظيما و ليس قدرة القاتل شرا و لا كون سيفه قاطعا و حديدا و لا كون عضو المقتول قابلا للقطع و لا غير ذلك فبقي أن الشر إزهاق روح المقتول و هو عدم التعلق. و كذا قدرة السارق و إدراكه و جرأته و حركته إنما الشر عدم الانتظام. فالشر إما عدم وجود و إما عدم كمال وجود كعدم الممتزج أو عدم اعتدال مزاجه. و ليس شر في عالم العقول و لا في عالم السماء و يوجد طفيفا في عالم العناصر و عالم العناصر بالنسبة إلى السماوات كحلقة في فلاة. و كيف يكون وجود بما هو وجود شرا و هو من حيث إنه معلول لما في السلسلة الطولية و المعلول ملائم لعلته و من حيث إنه مكتوب بقلم الحق تعالى الحكيم الخير المحض و إن الأثر يشابه صفة مؤثرة قل كل يعمل على شاكلته خير محض و كذا من حيث كثرة المنتفعين به في السلسلة العرضية و إن المستضر به أقل قليل و إن كان في