شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٢٥ - غوص في أن الضروريات الست مرجع النظريات
بأن النقيضين لا يجتمعان و لا يرتفعان و أن الكل أعظم من الجزء و أن الأشياء المساوية لشيء واحد بعينه متساوية و أن الضدين لا يجتمعان في محل واحد شخصي مادي في زمان واحد. و إن كان فيه خفاء فلخفاء الأطراف مثل الممكن محتاج إلى المؤثر فلعله لا يتصور الممكن بعنوان شيئية الماهية الخالية عن الوجود و العدم و أنهما مثل كفتي الميزان المتساويتين و أن المتساويين ما لم يترجح أحدهما بمنفصل لم يقع.
أو لا يكفي التصورات الثلاثة في الحكم فبالإحساس إما يستمد ظهرا و بطنا أي بالحس الظاهر أو بالحس الباطن فالمشاهدات عد أي احسب.
فسم ما بالظهر حسيات مثل الشمس مضيئة و هذا الحيوان صائت و هذا الورد عطر و السكر حلو و النار حارة و انسب إلى الوجدان أي سم بالوجدانيات بطنيات أي ما يدرك بالقوى الباطنة أو بذواتنا مثل أن لنا شهوة و غضبا و خوفا و شجاعة و كعلمنا بذواتنا و بأفعال ذواتنا. و الأحكام الحسية جميعها جزئية فإن الحس لا يعطي إلا أن هذه النار حارة و أما أن كل نار حارة فحكم عقلي استفاده العقل من المفارق بإعداد الإحساس ببعض الجزئيات إذ ليس في منة الحس الاطلاع على الكليات و الإحاطة بكل الجزئيات و تمام ذاتياتها و عوارضها المشتركة. إن قلت قد يشتبه في بعض الأوليات أنه بالمشاهدة مثل حكمنا بأن السواد و البياض لا يجتمعان في محل واحد في زمان واحد. قلنا لو تحقق الافتقار إلى المشاهدة في الأوليات فهو لتصور الأطراف لا للتصديق إذ ربما تكون الأطراف محسوسة و قد قيل من فقد حسا فقد علما بخلاف المشاهدات فإن التصديق و الجزم بالنسبة فيها مفتقر إلى المشاهدة.
و إن ينط أي يكون الحكم منوطا و متعلقا بغير حس فالوسط الذي هو غير الإحساس إن لم يغب عن درك ذي الأطراف قط
|
يدعى بفطريات أي قضايا |
قياسها معها بلا خبايا |
|