شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٨٩ - غوص في المعرفات
للشيء المعرف صدقا أي لا يكون أعم و لا أخص منه و يكون أوضحا و أجلى منه لا مساويا في الجلاء فضلا عن كونه أخفى أ لا ترى سمي المعرف قولا شارحا و الشرح هو الإيضاح فلا مجاز أي لا يستعمل المجاز في التعريف و الحال أن القرينة الصارفة الموضحة للمراد اختفت و لا بأس إن وضحت إذ المقصود من اللفظ إفادة المعنى.
و شركة اللفظ و ما تشابهت أي لا يجوز استعمال الألفاظ المشتركة و المتشابهة في التعريفات أيضا و التقدير و القرينة المعينة اختفت. و حذفت عن الثاني بقرينة الأول. ثم شرعنا في بيان تميز الحد عن الرسم بحسب الاصطلاح فقلنا و إنما التعريف بالحد أي بإطلاق الحد عليه يخص إن كان بالفصل القريب يقتنص اقتنصه اصطاده و الباء للمصاحبة أي إن كان التعريف مصاحبا للفصل القريب و به أخذ. و يمكن أن يرجع ضمير كان إلى الشيء المعرف.
فإن كان الفصل القريب مع الجنس القريب فهو أي الحد تم مخفف تام و حد ناقص بدونه اتسم سواء النقص أي التسمية بالناقص أ كان التعريف بالفصل فقط أم كان الفصل بالجنس البعيد مرتبط.
ثم التعريف رسم إذا بخاصة يبان الشيء المعرف كذينك الحدين التمام و النقصان في الرسم فإن كانت الخاصة مع الجنس القريب فرسم تام و إلا فناقص سواء كانت وحدها أم كانت مع الجنس البعيد.
و لا يصح التعريف بالأعم و الأخص من المعرف.
و ربما أجيز ذا فيما نقص أي في التعريف الناقص و كل هذي من أقسام التعريف بالحقيقي سم و في مقابله تعريف اسمي هو شرح الاسم و إيضاح حقيقة اللفظ لا ماهية الشيء.