شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٦٨
أخذتا قياسا بحيث يكون في الكبرى أيضا لا بشرط كذبت الكبرى. و لو اعتبر الغلط باعتبار السور أعني الألف و اللام كان من باب الاشتراك بحسب جوهر اللفظ إذ تجيء للاستغراق و للطبيعة. و من الأغلاط التي من باب أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات و هو كثير الوقوع و ما وقع لكثير من الفلاسفة في. قولهم بقدم العالم. و ذلك لاشتباه قدم الفيض بقدم المستفيض و قدم الرحمة و العلم لمن أحاط بكل شيء رحمة و علما بقدم المرحوم و المعلوم و قدم الفضل و الإحسان بقدم المتفضل عليه و المحسن إليه و عدم أفول نور الحقيقة بعدم أفول المستنير و عدم نفاد كلمات الله بعدم انقطاع المخاطب.
و كذا في القدرة و المقدور و المشية و المشيء و الجود و المجتدي إلى غير ذلك من الأسماء الحسنى. و ذلك لأنه لا بد أن لا يختلط على الناقد البصير العالم و ما هو من صقع الله تعالى من فيضه المقدس و رحمته الواسعة و كلمته الوجودية- إلى آخر ما ذكرنا و ما لم نذكر- مع عدم البينونة العزلية لكمال فقر العالم و انغماره في قدرة الله و معيته القيومية لا بمقارنة. و هذا الفقر وجودي لا إضافي و هذه القيومية وجودية فلا قوام للوجود بدون الوجوب. فالعالم هو ما سوى الله تعالى و هي الماهيات الإمكانية في السلسلة الطولية النزولية و السلسلة الطولية الصعودية و في السلسلة العرضية الزمانية. و هي المراد بالمستفيض و المستنير و المشيء وجودها و نحوها. و المراد بالفيض المقدس و الرحمة و الفضل و الإحسان و نظائرها المذكورة ليس