شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٢٣ - غوص في أن الضروريات الست مرجع النظريات
البرهان
ثم مقدمات برهان و مادته. و المقدمة هاهنا هي القضية التي جعلت جزء حجة قياسا كانت أو استقراء أو تمثيلا ترى و تعلم موقنة ضرورة أو نظرا أي إيقانا ضروريا كان أو كسبيا. و في صيغة الجمع إشارة إلى أن المعتبر في البرهان أن يكون جميع مقدماته يقينية بخلاف غيره إذ يكفي في كون القياس مغالطيا مثلا أن يكون إحدى مقدمتيه وهمية و إن كانت الأخرى يقينية نعم يجب أن لا يكون فيها ما هو أدون مما يعتبر فيها و إلا فيلحق بالأدون فالمؤلف من مقدمة مشهورة و من مخيلة لا يسمى جدليا بل شعريا. و حد اليقين و تعريفه و هو القطع و بت أي اليقين مساوقهما أنه تصديق جازم مطابق ثبت فباعتبار التصديق لم يشمل الشك و التخيل و التوهم و سائر التصورات و باعتبار الجزم خرج التصديق الظني و باعتبار المطابقة خرج الجهل المركب و باعتبار الثبات التقليد.
غوص [في أن الضروريات الست مرجع النظريات]
إن ضرورياتنا ست و ذي أي الست سيما الأوليات مرجع كل النظريات خذي لاستحالة الدور و التسلسل فالبديهيات بذور كل أثمار النظريات و إليها تنتهي كل اليقينيات و هي نعم موهبية أعطاها الله تعالى لكل العقول الهيولانية و بها صارت