شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٧١
الممكنات أمور اعتبارية و أن العالم اعتباري.
فهؤلاء المتألهون أرادوا بالممكن شيئية ماهيته و مرتبة ذاتها الإمكانية التي ليست من حيث هي إلا هي و ليس لها في تلك المرتبة الوجود فضلا عن توابع الوجود. و كذا أرادوا بالعالم ما سوى الله و ما سواه الماهيات الإمكانية التي علمت حالها باعتبار ذاتها. و هؤلاء الناظرون غلطوا و عدوا و نشروا بهذه الأحكام الذاتية إلى الوجود فحكموا أن السماء الموجودة و الأرض الموجودة و ما بينهما و ما تعلق بها و ما معها من المجردات كلها بما هي موجودات اعتبارية و لم يعلموا أن حيثية الوجود الحقيقي كاشفة عن الوجوب و أنها آبية عن العدم و أن الوجود المنبسط من صقع الحق الحقيقي و أن الماهيات الإمكانية باطلة و أن حيثية إضافة الوجودات المقيدة إليها هالكة. كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ألا كل شيء ما خلا الله باطل.
و ما حكم به الموحدون أيضا أن الكثرة اعتبارية أرادوا كثرة الماهيات و أن شيئية الماهية متكثرة بالذات و شيئية الوجود تتكثر بها بالعرض لا أن مراتب الوجود و شئونه الذاتية اعتبارية فإن وحدة حقيقة الوجود حقة حقيقية لا وحدة عددية كمراتب الإنسان