شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٧٣
بشراشره علمه تعالى و العلم الحصولي أي الصور المرتسمة في ذاته تعالى باطل عندهم فقالوا إن صفحات نفس الأمر و صحائف الأعيان بالنسبة إلى الحق تعالى كصفحات الأذهان بالنسبة إلينا في أن ما فيها بذاوتها و وجوداتها لا بصورها علومنا و إلا تسلسل الأمر إلى غير النهاية. فكما لا موجود في عوالمنا الحسية و الخيالية و الوهمية و العقلية و لا مكتوب في صفحات أذهاننا إلا و هو علم لنا كذلك لا موجود في عالم من العوالم و لا نقش في صحيفة من صحائف الأعيان و نفس الأمر إلا و هو علم لله تعالى و لا تغير و لا تغاير فيها بما هي علم الله كما ليسا فيها بما هي وجه الله و علمه قدرته و مشيته و نوريته و جميعها واحدة مصداقا و متغائرة مفهوما و هي سابقة بما هي هي عليها بما هي معلومة و مقدورة و مشيئة و مستنيرة سبق الوجود على الماهية و سبق وجه الله النوراني على وجه النفس الظلماني فالتغير و التغاير في العلم و الوجه النوراني من باب اشتباه ما بالعرض بما بالذات و سراية حكم الماهية إلى الوجود و المظهر إلى الظاهر و اللازم الغير المتأخر في الوجود إلى الملزوم و المجلي إلى التجلي الصفاتية. هذا في العلم الفعلي الذي مع الإيجاد و في الوحدة في الكثرة كما قال تعالى وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ و قال فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ. و أما العلم العنائي الذي قبل الإيجاد في مقام الكثرة في الوحدة فهو بانطواء كل الوجود في وجوده إذ هو كل الوجود و كله الوجود و كل الماهيات لوازم أسمائه و صفاته كما أن مفاهيم أسمائه و صفاته لوازم ذاته لزوما غير متأخر في الوجود في