شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٦٦
الاستضرار أيضا انتفاعات و إصلاحات للنفوس و أجور مضاعفة للصبر و التسليم عليه. و إذا نسبت استضرارك بالنار مثلا إلى انتفاعاتك منها في بدنك و نضج أغذيتك و استضاءتك في ليلك بخلافتها عن النيرات السماوية لم تجده شيئا يعبأ به بل لا نسبة. و قس عليها ما عداها مما يعد شرا و ضرا. و من باب وضع ما ليس بعلة علة ما يسمى دليل التمانع. و هو أنه لو وجد إلهان و أراد أحدهما حركة الفلك في زمان و الآخر سكونه في ذلك الزمان فإما أن لا يحصل شيء منهما أو يحصل أحدهما دون الآخر أو كلاهما و الأقسام كلها باطلة لاستلزام الأول خلو الفلك عن الحركة و السكون بل عجز الإلهين لعدم حصول مرادهما. و الثاني عجز أحدهما. و الثالث اجتماع الضدين فالإله واحد. و المغالطة فيه أن المحال لزم من فرض إلهين مع اختلاف إرادتهما و لا يلزم من استحالة إلهين بهذه الصفة استحالة إلهين مطلقا الذي هو المطلوب فهذا مثل ما مر من لزوم الخلإ من بيضية شكل الفلك مع حركته على قطره الأقصر لا مطلقا فتذكر. و من وضع ما ليس بعلة علة ما لا يكون الأصغر أو الأكبر في النتيجة على ما ذكر في القياس. أما الأصغر فكما يقال الفلك المحدد للجهات جسم لا جهة وراءه إذ