شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٦٢
قهرت أينما قهرت و ضعفت حيثما ضعفت. أ لا ترى أن وجود الروح المرسل أو المتعلق علم بذاته في علمه الحضوري بذاته و حياة حقيقية ذاتية لذاته و لمتعلقه و إرادة بذاته و عشق بذاته و بقواه و محالها بتبعية ذاته لأن من عشق شيئا عشق آثاره و قدرة على قواه الفعلية و الانفعالية بذاته و نور إسفهبد منير لصيصيته كل ذلك لأنه وجود بحت ظل وجود الحق و وحدته الحق تعالى إن قلنا إنه لا ماهية له و التفاوت بالفقر و الغنى و إن قلنا إن له ماهية فجامعيته لهذه الكمالات و غيرها لوجوده لماهيته و الوجود سنخ واحد و مراتبه كشيء و فيء فأينما تحقق هذا حكمه و لا تفاوت إلا في الظهور.
و بعلاوة ذلك يقال مع المغالط خفي عليك شق ثالث بأن لا يكون مفهوم الوجود و لا الماهية بل يكون حقيقة الوجود كيف و الماهية حيثية عدم الإباء عن الوجود و العدم و الوجود الحقيقي حيثية الإباء و الامتناع عن العدم لأنه مقابل العدم و المقابل لا يقبل المقابل و هي قابلة و القابل شأنه التصحح و القبول لكليهما فكيف يتطرق ما هي حيثية عدم الإباء عنهما في عز جلال من هو وجوب كله فكله الوجود و حينئذ يكون من باب سوء التأليف المادي إذ استعمل المنفصلة المانعة الجمع التي ليست بحاصرة موضع الحقيقية. و لعل العلامة الدواني يشير إلى هذا في طريقته التي سماها ذوق المتألهين و هي أن الواجب تعالى هو حقيقة الوجود التي لا أفراد و لا مراتب و لا أنواع لها و هو المنسوب إليه