من حياة الخليفة أبي بكر - العلامة الأميني - الصفحة ٧
لصاحبه قبل أخذ الرأي عن أي أحد، كأن الأمر دبر بليل، فيقول هذا لصاحبه: أبسط يدك فلا بايعك. ويقول آخر: بل أنت. وكل منهما يريد أن يفتح يد صاحبه ويبايعه، ومعهما أبو عبيدة الجراح حفار القبور بالمدينة [١] يدعو الناس إليهما [٢] والوصي الأقدس والعترة الهادية وبنو هاشم ألهاهم النبي الأعظم وهو مسجى بين يديهم وقد أغلق دونه الباب أهله [٣] وخلى أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين أهله فولوا إجنانه [٤] و مكث ثلاثة أيام لا يدفن [٥] أو من يوم الاثنين إلى يوم الأربعاء أو ليلته [٦] فدفنه أهله ولم يله إلا أقاربه [٧] دفنوه في الليل أو في آخره [٨] ولم يعلم به القوم إلا بعد سماع صريف المساحي وهم في بيوتهم من جوف الليل [٩] ولم يشهد الشيخان دفنه صلى الله عليه وآله وسلم [١٠].
بعد ما رأى الرجل عمر بن الخطاب محتجرا يهرول بين يدي أبي بكر وقد نبر حتى أزبد شدقاه [١١].
بعد ما قرعت سمعه عقيرة صحابي بدري عظيم - الحباب بن المنذر - وقد انتضى سيفه على أبي بكر ويقول: والله لا يرد علي أحد ما أقول إلا حطمت أنفه بالسيف،
[١]راجع الجزء الخامس من هذا الكتاب ص ٣١٤، ٣١٥ ط ٢.
[٢]تأريخ الطبري ٣: ١٩٩.
[٣]سيرة ابن هشام ٤: ٣٣٦، الرياض النضرة ١: ١٦٣.
[٤]طبقات ابن سعد ص ٨٢١ ط ليدن ج ٢ من القسم الثاني ص ٧٦.
[٥]تاريخ ابن كثير ٥ ص ٢٧١، تاريخ أبي الفدا ج ١: ١٥٢.
[٦]طبقات ابن سعد ط ليدن ج ٢ ص ٥٨، ٧٩، سيرة ابن هشام ٤ ص ٣٤٣، ٣٤٤، مسند أحمد ٦: ٢٧٤، سنن ابن ماجة ١ ص ٤٩٩، سيرة ابن سيد الناس ٢ ص ٣٤٠، تأريخ أبي الفداء ١: ١٥٢ وقال: الأصح دفنه ليلة الأربعاء، تاريخ ابن كثير ٥ ص ١٧١ وقال: هو المشهور عن الجمهور. وقال: والصحيح أنه دفن ليلة الأربعاء، السيرة الحلبية ٣ ص ٣٩٤، شرح المواهب للزرقاني [٨]ص ٢٨٤، سيرة زيني دحلان هامش الحلبية ٣ ص ٣٨٠.
[٧]طبقات ابن سعد ص ٨٢٤، ط ليدن ٢ من القسم الثاني ص ٧٨.
[٨]سنن ابن ماجة ١ ص ٤٩٩، مسند أحمد ٦: ٢٧٤.
[٩]الطبقات لابن سعد ص ٨٢٤ ط ليدن ٢ من القسم الثاني ص ٧٨، مسند أحمد ٦: ٢٧٤، سيرة ابن هشام ٤ ص ٣٤٤، تأريخ ابن كثير ٥ ص ٢٧٠.
[١٠]أخرجه ابن أبي شيبة كما في كنز العمال ٣ ص ١٤٠.
[١١]طبقات ابن سعد ص ٧٨٧، ط ليدن ج ٢ من القسم الثاني ص ٥٣، شرح ابن أبي الحديد [١]ص ١٣٣.