من حياة الخليفة أبي بكر - العلامة الأميني - الصفحة ٢٧٨
القلوب، وتشجي الافؤدة، وينظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله، ويقول له: لا تحزن إن الله معنا. والمسكين يبكي وتسيل دموعه.
م - وهلا كان يعلم أبو بكر أن الله الذي أمر نبيه بالهجرة وأدخله الغار يكلاءه عن لدغ الحيات والأفاعي بقدرته كما أعمى عنه عيون البشر الضاري، وقصر عن النيل منه مخالب تلك الفئة الجاهلة؟.
وهلا كان يؤمن بأن صاحبه المفدى لو اطلع على حاله لينجيه بمسحة مسيحية أو بدعوة مستجابة؟ فكل ما حكي عنه لماذا؟ ]
نعم: أعمى الحب مختلق الرواية وأصمه فجاء بالتافهات غلوا في الفضائل.
- ٦٨ -
الشيطان لا يتمثل بأبي بكر
أخرج الخطيب البغدادي في تاريخه ٨: ٣٣٤ عن محمد بن الحسين قطيط أبي الفتح شيباني الذي ترجمه في تاريخه ولم يذكره بثقة. عن
٢ - خلف بن عامر الضرير، قال الذهبي في ميزانه ١: فيه جهالة، قال ابن الجوزي:
روى حديثا منكرا " يعني هذا الحديث " [١]. عن
٣ - محمد بن إسحاق بن مهران أبي بكر الشافعي قال الخطيب في تاريخه ١: ٢٥٨:
حديثه كثير المناكير. وحسبك في عرفان حاله حديثه الذي أخرجه الخطيب في ترجمته مرفوعا: إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه فإنه أمين مأمون. فراو يكون هذا حديثه لا يرتاب من كذبه ووضعه. عن
٤ - أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي ذكره ياقوت في المعجم ٣: ٢٢٨ وقال: قالوا:
كان ضعيفا فيما يرويه. قال ابن عدي الحافظ: يحدث عن الأصمعي والقرقساني بمناكير وقال أبو أحمد الحافظ: لا يتابع على جل حديثه.
وحكى ابن حجر في تهذيب التهذيب ١: ٦٠ كلمة ابن عدي وأبي أحمد وزاد عليها: قال الحاكم أبو عبد الله: سكت مشايخنا عن الرواية عنه، وقال ابن حبان: ربما خالف، قال الذهبي: ليس بعمدة.
[١]لسان الميزان ٢: ٤٠٣.