من حياة الخليفة أبي بكر - العلامة الأميني - الصفحة ١١٤
كذلك وقد واظب على صحبة الرسول الله صلى الله عليه وسلم من أول البعثة إلى الوفاة [١].
أليس من المغالاة؟ ما عزوه إلى النبي الأقدس من قيله صلى الله عليه وآله وسلم ما صب الله في صدري شيئا إلا صببته في صدر أبي بكر [٢].
أليس من المغالاة؟ ما رووه عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: رأيت كأني أعطيت عسا مملو البنا فشربت منه حتى امتلأت، فرأيتها تجري في عروقي بين الجلد واللحم ففضلت منها فضلة فأعطيتها أبا بكر. قالوا: يا رسول الله! هذا علم أعطاكه الله حتى إذا امتلأت ففضلت فضلة فأعطيتها أبا بكر، قال صلى الله عليه وسلم: قد أصبتم " الرياض النضرة ١: ١٠١ "
أليس من المغالاة؟ ما جاء به ابن سعد عن ابن عمر من أنه سئل عمن كان يفتي في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أبو بكر وعمر ولا أعلم غيرهما.
راجع أسد الغابة ٣: ٢١٦، الصواعق ص ١٠، ٢٠ تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٣٥.
قال الأميني: ليتني أدري وقومي ما بال القوم؟ في نحت هذه الدعاوي الفارغة، واختلاق هذه الأكاذيب المكردسة، وزعق بسطاء الأمة إلى المزالق والطامات، و ردعهم عن مهيع الحق، وجدد الصدق في عرفان الرجال، ومقادير السلف.
أليست هذه الآراء تضاد نداه المشرع الأقدس وقوله لفاطمة: أما ترضين إني زوجتك أول المسلمين إسلاما وأعلمهم علما؟
وقوله لها: زوجتك خير أمتي أعلمهم علما.
وقوله: إن عليا لأول أصحابي إسلاما وأكثرهم علما.
وقوله: أعلم أمتي من بعدي علي.
وقوله: أنا مدينة العلم وعلي بابها.
وقوله: علي وعاء علمي.
وقوله: علي باب علمي.
وقوله: علي خازن علمي.
وقوله: علي عيبة علمي.
وقوله: أنا دار الحكمة وعلي بابها.
[١]تأريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٩.
[٢]راجع الجزء الخامس من كتابنا هذا ص ٣١٦ ط ٢ وهذا الجزء ص ٨٧.