من حياة الخليفة أبي بكر - العلامة الأميني - الصفحة ٢٣٤
وقال ابن عفيف النصري:
رجل تفتحت السماء لصوته * لما دعا بدعاوة الاسلام
فتحت له أبوابها لما دعا * فيها بجند معلمين كرام
عم النبي فلا كمن هو عمه * ولد ولا كالعم في الأقوام
عرفت قريش يوم قام مقامه * فبه له فضل على الأقوام
وقال شاعر بني هاشم:
وقال العباس بن عتبة بن أبي لهب:
توجه بالعباس في الجدب دائما * إليه فما إن دام حتى أتى المطر
ومنا رسول الله فينا تراثه * فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر؟ [١]
فهلا هذا الرجل هو المتوسل به في حديث الأشباح - المختلق - الواقع في رديف صاحب الرسالة وسيد الوصيين صلى الله عليهما وآلهما، وهو ومن معه أكرم خلق الله جميعا باعتراف ممن خلقهم وفي خلقه سبحانه الأنبياء وأولوا العزم من الرسل والأوصياء والملائكة والمقربون؟
فهلا هذا الرجل دعا الله بنفسه؟ وما محل توسله بالعباس وهو أكرم عند الله منه ومن أبيه آدم وولده وهلم جرا؟ أو أنه وجد استثناء في العباس فحسب فهو أكرم على الله منه ومن كل من هو أكرم على الله منه؟
أنا لا أدري ماذا أقول، ولك الفسحة والمجال لأن تقول الحق وما يحدوك
[١]صحيح البخاري كتاب الصلاة باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء، صحيح مسلم كتاب الصلاة، الأغاني ١٢: ٨١، أعلام الماوردي ٧٨، تاريخ ابن عساكر ٧: ٢٤٥ - ٢٤٨، مستدرك الحاكم ٣: ٣٣٤، تاريخ ابن كثير ٧: ٩٢، مرآة الجنان ١: ٧٢، طرح التثريب ١: ٦٣، فتح الباري ٢: ٣٩٨ وقال: يستفاد من القصة استحباب الاستسقاء بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة، عمدة القاري ٣ ص ٤٣٨، شذرات الذهب ١: ٢٩.