من حياة الخليفة أبي بكر - العلامة الأميني - الصفحة ١٥٩
وأخرج في الغزوات باب غزوة خيبر ج ٦ ص ١٩٦ عن عائشة قالت: إن فاطمة " إلى أن قالت " فأبي أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها.
ويوجد الحديث في صحيح مسلم ٢ ص ٧٢، مسند أحمد ١ ص ٦، ٩، تاريخ الطبري ٣ ص ٢٠٢، مشكل الآثار للطحاوي ١ ص ٤٨، سنن البيهقي ٦ ص ٣٠٠، ٣٠١، كفاية الطالب ص ٢٢٦، تاريخ ابن كثير ٥ ص ٢٨٥ وقال في ج ٦ ص ٣٣٣:
لم تزل فاطمة تبغضه مدة حياتها، وذكره بلفظ الصحيحين الديار بكري في تاريخ الخميس ٢: ١٩٣.
بلغت من موجدتها أنها أوصت بأن تدفن ليلا، وأن لا يدخل عليها أحد، ولا يصلي عليها أبو بكر، فدفنت ليلا ولم يشعر بها أبو بكر، وصلى عليها علي وهو الذي غسلها مع أسماء بنت عميس [١].
وقال الواقدي كما في السيرة الحلبية ٣ ص ٣٩٠: ثبت عندنا أن عليا كرم الله وجهه دفنها رضي الله عنها ليلا وصلى عليها ومعه العباس والفضل ولم يعلموا بها أحدا.
وقال ابن حجر في الإصابة ٤ ص ٣٧٩، والزرقاني في شرح المواهب ٣ ص ٢٠٧: روى الواقدي من طريق الشعبي قال: صلى أبو بكر على فاطمة. وهذا فيه ضعف و انقطاع، وقد روى بعض المتروكين عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه نحو ووهاه الدارقطني وابن عدي، وقد روى البخاري عن عائشة: أنها لما توفيت دفنها زوجها علي ليلا، ولم يأذن بها أبا بكر وصلى عليها.
قال الأميني: حديث مالك عن جعفر بن محمد أسلفناه في الجزء الخامس صحيفة ٣٥٠ ط ٢ ولفظه: توفيت فاطمة ليلا فجاء أبو بكر وعمر وجماعة كثيرة فقال أبو بكر لعلي:
[١]طبقات ابن سعد، رسائل الجاحظ ص ٣٠٠، حلية الأولياء ٢: ٤٣، مستدرك الحاكم ٣: ١٦٣، طرح التثريب ١ ص ١٥، أسد الغابة ٥: ٢٥٤، الاستيعاب ٢: ٧٥١، مقتل الخوارزمي ١ ص ٨٣، إرشاد الساري للقسطلاني ٦: ٣٦٢، الإصابة ٤ ص ٣٧٨، ٣٨٠، تأريخ الخميس ١ ص ٣١٣.