من حياة الخليفة أبي بكر - العلامة الأميني - الصفحة ٢٧٦
وفيه: محمد بن العباس بن أيوب الحافظ الشهير بابن الاخزم، قال أبو نعيم نفسه:
اختلط قبل موته بسنة كما في لسان الميزان ٥: ٢١٦ ولما لم يعلم تاريخ صدور الرواية منه أهو قبل الاختلاط أم بعده؟ - إن لم تعد الرواية من بينات الاختلاط - سقطت عن الاعتبار كما هو الشأن في رواية كل من اختلط. عن:
أحمد بن محمد بن حبيب المؤدب، أحسبه السرخسي، أخرج الخطيب في تاريخه ٥: ١٤٠ حديثا من طريقه فقال: رجاله كلهم ثقات معروفون بالثقة إلا المؤدب. عن:
أبي معاوية محمد بن خازم، مرجئ مدلس رئيس المرجئة بالكوفة كما في تهذيب التهذيب ٩: ١٣٩. عن:
هلال بن عبد الرحمن قال العقيلي: منكر الحديث، وقال بعد ما ذكر له أحاديث:
كل هذه مناكير لا أصول لها ولا يتابع عليها. وقال الذهبي: الضعف على أحاديثه لائح فليترك. " لسان الميزان ٦: ٢٠٢ " عن:
عطاء بن أبي ميمون. ثقة صالح قدري لا يحتج بحديثه، راجع تهذيب التهذيب ٧: ٢١٥.
ولما لم يصح شئ من أسانيد الرواية ومتونها لم يوعز إليها السيوطي في الخصايص الكبرى في باب ما وقع في الهجرة النبوية من الآيات والمعجزات، وقد ذكر فيه أحاديث ضعيفة مع النص على ضعفها، فكأنه عرف بأن ذكر هذه الرواية تمس كرامة المؤلف وتحط مكانة تأليفه عن الأنظار، وهكذا لم يذكرها أحد ممن ألف في أعلام النبوة ومعاجز النبي الأعظم.
ثانيا: إن الأصول القديمة في القرون الأولى لا يوجد فيها إلا أن أبا بكر دخل الغار قبل النبي صلى الله عليه وآله لينظر أفيه سبع أو حية كما في سيرة ابن هشام، ولم يصح عند الحاكم من القصة إلا هذا المقدار كما سمعت ولو صح شئ زايد على هذا لما فاتته روايته ولو مرسلة.
وزيدت في القرن الرابع قصة الثوب وبقاء جحر واتكاء أبي بكر عليه بعقبه ودعاء النبي صلى الله عليه وآله له لاتقائه عنه صلى الله عليه وآله بثوبه عن لدغ الحشرات المزعومة.