من حياة الخليفة أبي بكر - العلامة الأميني - الصفحة ٢٤٨
الدراهم على الحديث، وحكى ابن حجر عن ابن حبان في لسان الميزان ٣: ٢٧١ إنه قال: كان يخطئ ويهم.
٤ - أخرج الحاكم في المستدرك ٣: ٢٤٤ عن أبي العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب أخذ بيد أبي قحافة فأتى به النبي صلى الله عليه وآله فلما وقف به على رسول الله صلى الله عليه وآله قال رسول الله صلى الله عليه وآله: غيروه [١] ولا تقربوه سوادا.
متن هذه الرواية يكذبه كل ما ورد في إتيان أبي قحافة إلى النبي صلى الله عليه وآله فإن في الجميع أن الآتي به هو أبو بكر. ثم مر في حديث أنس أنه نظر إلى لحية أبي قحافة كأنه ضرام عرفج من شدة حمرتها، فما معنى ما ورد في هذا الرواية من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: غيروه ولا تقربوه سوادا؟
وأما سندها ففيها عبد الله بن وهب قال ابن معين: ابن وهب ليس بذاك. وفي ابن جريج كان يستصغر. ميزان الاعتدال ٢: ٨٦.
وفيها أبو الزبير محمد بن مسلم الأسدي المكي ففي الميزان ٣ ص ١٢٥: يرد ابن حزم من حديث أبي الزبير ما يقول: عن جابر ونحوه، لأنه عندهم ممن يدلس فإذا قال. سمعت وأخبرنا احتج به. قال الأميني: هذا الحديث مما قال فيه أبو الزبير عن جابر فهو يرد على ما قاله ابن حزم.
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: أبو الزبير: لا يتحج به وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي واحتج عليه رجل بحديث عن أبي الزبير فغضب وقال: أبو الزبير محتاج إلى دعامة.
وعن ورقاء قال: قلت لشعبة: مالك تركت حديث أبي الزبير؟ قال: رأيته يزن ويسترجح في الميزان وقال شعبة: قدمت مكة فسمعت من أبي الزبير فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجل يوما فسأله عن مسألة فرد عليه فقلت له: يا أبا الزبير! تفتري على رجل مسلم قال: إنه أغضبني. قلت: من يغضبك تفتري عليه؟ لا رويت عنك حديثا أبدا. وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ٩: ٤٤٠ وحكى تضعيف أيوب وأحمد وغيرهما إياه.
وعن أبي الزبير هذا أخرج الحاكم في المستدرك ٣: ٢٤٥ عن جابر أنه قال:
[١]قال الذهبي في تلخيص المستدرك: غيروه يعني الشيب.