من حياة الخليفة أبي بكر - العلامة الأميني - الصفحة ٨
أنا جذيلها المحكك [١] وعذيقها المرجب، أنا أبو شبل في عرينة الأسد يعزى إلى الأسد، فيقال عليه: إذن يقتلك الله. فيقول: بل إياك يقتل. أو: بل أراك تقتل [٢] فأخذ ووطئ في بطنه، ودس في فيه التراب [٣].
بعد ما شاهد ثالثا يخالف البيعة لأبي بكر وينادي: أما والله أرميكم بكل سهم في كنانتي من نبل. وأخضب منكم سناني ورمحي، وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي، وأقاتلكم مع من معي من أهلي وعشيرتي [٤].
بعد ما رأى رابعا يتذمر على البيعة، ويشب نار الحرب بقوله: إني لأرى عجاجة لا يطفئها إلا دم [٥].
بعد ما نظر إلى مثل سعد بن عبادة أمير الخزرج وقد وقع في ورطة الهون ينزى عليه، وينادى عليه بغضب: اقتلوا سعدا قتله الله إنه منافق. أو: صاحب فتنة. وقد قام الرجل على رأسه ويقول: لقد هممت أن أطئك حتى تندر عضوك. أو تندر عيونك [٦].
بعد ما شاهد قيس بن سعد قد أخذ بلحية عمر قائلا: والله لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة. أو: لو خفضت منه شعرة ما رجعت وفيك جارحة [٧]
[١]الجذل بالكسر والفتح: أصل الشجرة والعود الذي ينصب للإبل الجربى لتحتك به فتستشفى به، فالقول مثل يضرب لمن يستشفى برأيه ويعتمد عليه، والتصغير للتعظيم.
وكذلك عذيقها المرجب. والعذق: النخلة بحملها والترجيب أن تدعم الشجرة إذ أكثر حملها لئلا تنكسر أغصانها.
[٢]صحيح البخاري ١٠ ص ٤٥، مسند أحمد ١ ص ٥٦، البيان والتبيين ٣ ص ١٨١.
سيرة ابن هشام ٤ ص ٣٣٩ العقد الفريد ٢ ص ٢٤٨، الإمامة والسياسة ١ ص ٩، تأريخ الطبري [٣]ص ٢٠٩، ٢١٠، تاريخ ابن الأثير ٢ ص ١٣٦، ١٣٧، الرياض النضرة ١ ص ١٦٢، ١٦٤، تاريخ ابن كثير ٥ ص ٢٤٦ ج ٧ ص ١٤٢، الصفوة ١ ص ٩٧، تيسير الوصول ٢ ص ٤٥، شرح ابن أبي الحديد ١ ص ١٢٨ و ج ٢ ص ٤، السيرة الحلبية ٣ ص ٣٨٧، أبو بكر الصديق للأستاذ محمد رضا المصري ص ٢٥.
[٣]شرح ابن أبي الحديد ٢ ص ١٦.
[٤]الإمامة والسياسة ١ ص ١١، تاريخ الطبري ٣ ص ٢١٠، تاريخ ابن الأثير ٢ ص ١٣٧، شرح ابن أبي الحديد ١ ص ١٢٨، السيرة الحلبية ٣ ص ٣٨٧.
[٥]راجع الجزء الثالث من كتابنا هذا صفحة ٢٥٣ ط ٢.
[٦]مسند أحمد ١ ص ٥٦، العقد الفريد ٢ ص ٢٤٩، تاريخ الطبري ٣ ص ٢١٠، سيرة ابن هشام ٤ ص ٣٣٩، الرياض النضرة ١: ١٦٢، ١٦٤، السيرة الحلبية ٣ ص ٣٨٧.
[٧]تاريخ الطبري ٣ ص ٢١٠، السيرة الحلبية ٣ ص ٣٨٧.