من حياة الخليفة أبي بكر - العلامة الأميني - الصفحة ٣٠
ولم يشربا معهم [١] ثم وجدت عند البزار من وجه آخر عن أنس قال: كنت ساقي القوم وكان في القوم رجل يقال له: أبو بكر فلما شرب قال:
فدخل علينا رجل من المسلمين فقال: قد نزل تحريم الخمر. الحديث. وأبو بكر هذا يقال له: ابن شغوب فظن بعضهم أنه أبو بكر الصديق وليس كذلك ولكن قرينة ذكر عمر تدل على عدم الغلط في وصف الصديق فحصلنا تسمية عشرة. ا ه.
قال الأميني: ترى ابن حجر يتلعثم في ذكر الحديث، فلا يدعه حبه للخليفة أن يقبله، ولا تخليه صحته أن يصفح عنه، فجاء يستغرب أولا ثم يستنكره مع الحكم بنظافة سنده، ويظنه غلطا تارة ويراه محفوظا أخرى، وبالأخير يأخذه صدق النبأ و صحته فيتخلص منه بالحكم بأن المذكور فيه هو أبو بكر الصديق بقرينة عمر، فيعدهما من أحد عشر الذين كانوا يشربون الخمر في دار أبي طلحة.
وابن حجر يعلم بأن ما أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث عايشة لا يقاوم هذا النبأ الثابت المروي بالطرق الصحيحة عن رجال الصحاح، ذكر أبو نعيم حديثه في الحلية.
٧ ص ١٦٠ من طريق عباد بن زياد الساجي عن ابن عدي عن شعبة عن محمد بن عبد الرحمن أبي الرجال عن أمه عمرة عن عائشة. وقال: غريب من حديث شعبة لم نكتبه إلا من من حديث عباد بن أبي عدي. ا ه. وفيه:
عباد بن زياد الساجي، يتهم بالقدر. قال موسى بن هارون: تركت حديثه، و قال ابن عدي: هو من أهل الكوفة الغالين في التشيع له أحاديث مناكير في الفضائل.
" تهذيب التهذيب ٥: ٢٩٤ ".
وفيه: شعبة عن محمد بن عبد الرحمن أبي الرجال قال الخطيب: هذا وهم شعبة لم يرو عن أبي الرجال شيئا، وكذلك من قال فيه عن شعبة عن محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة.
" تهذيب التهذيب ٩: ٢٩٥ "
وقال ابن حجر والعيني: وقع عند عبد الرزاق عن معمر بن ثابت وقتادة وغيرهما
[١]هنا ينتهي كلام العيني والبقية كلمة ابن حجر فحسب.