من حياة الخليفة أبي بكر - العلامة الأميني - الصفحة ٢٨
الأبيات
فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام يجر إزاره حتى دخل فتلقاه عمر وكان مع أبي بكر فلما نظر إلى وجهه محمرا قال: نعوذ بالله من غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لا يلج لنا رأسا أبدا، فكان أول من حرمها على نفسه.
وذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ص ٦٦ فقال: هو مما تنكره القلوب.
فكأن الحكيم وجد الحديث دائرا سائرا في الألسن غير أنه رأى القلوب تنكره.
وذكره ابن حجر في الإصابة ٤: ٢٢ فقال: واعتمد نفطويه على هذه الرواية فقال:
شرب أبو بكر الخمر قبل أن تحرم ورثى قتلى بدر من المشركين.
وحديث أبي القموص هذا أخرجه الطبري في تفسيره ٢: ٢٠٣ وفي طبعة ٢١١ عن ابن بشار [١] عن عبد الوهاب [٢] عن عوف [٣] عن أبي القموص زيد بن علي [٤] قال: أنزل الله عز وجل في الخمر ثلاث مرات، فأول ما أنزل قال الله: يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما [٥] قال: فشربها من المسلمين من شاء الله منهم على ذلك حتى شرب رجلان فدخلا في الصلاة فجعلا يهجران كلاما لا يدري عوف ما هو فأنزل الله عز وجل فيها: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون [٦] فشربها من شربها منهم وجعلوا يتقونها عند الصلاة حتى شربها فيما زعم أبو القموص رجل فجعل ينوح على قتلى بدر:
ذريني أصطبح بكرا فإني * رأيت الموت نقب عن هشام
وود بنو المغيرة لو فدوه * بألف من رجال أو سوام
[١]الحافظ أبو بكر محمد بن بشار العبدي البصري. من رجال الصحاح الست.
[٢]ابن عبد المجيد البصري. من رجال الصحاح الست.
[٣]ابن أبي جميلة العبدي البصري. من رجال الصحاح الست.
[٤]ثقة كما في تهذيب التهذيب ٣ ص ٤٢٠.
[٥]سورة البقرة آية: ٢١٩.
[٦]سورة النساء. آية: ٤٣.