من حياة الخليفة أبي بكر - العلامة الأميني - الصفحة ٢٥٢
ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا.
وقال أبو داود: سمعت أحمد ذكر محمد بن إسحاق فقال: كان رجلا يشتهي الحديث فيأخذ كتب الحديث فيضعها في كتبه، وكان يدلس، وكان لا يبالي عمن يحكي عن الكلبي وغيره.
وقال عبد الله بن أحمد: ما رأيت أبي أتقن حديثه قط، وكان يتتبعه بالعلو والنزل، قيل له: يحتج به؟ قال: لم يكن يحتج في السنن.
وقال ابن معين: ليس بذاك، ضعيف، ليس بقوي.
وقال النسائي: ليس بقوي.
وقال ابن المديني: كذبه سليمان التميمي، ويحيى القطان، ووهيب بن خالد وقال الدارقطني: لا يحتج به. وقال: اختلفت الأئمة فيه وليس بحجة إنما يعتبر به.
وقال هشام بن عروة: يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة بنت المنذر والله إن رآها قط وقال وهيب: سألت مالكا عنه فاتهمه.
وقال أحمد: هو كثير التدليس جدا [١].
وأخرج الحاكم في المستدرك ٣: من طريق الحديث الرابع المذكور عن عبد الله ابن وهب عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله هنأ أبا بكر بإسلام أبيه.
وفيه مضافا إلى ما أسلفناه في الحديث الرابع: إن زيد بن أسلم توفي سنة ١٣٦.
وعده ممن لقي ابن عمر [٢] فلا تصح روايته عن النبي صلى الله عليه وآله وقد ولد بعده بكثير.
على أن ابن حجر قال في تهذيب التهذيب ٣: ٣٩٧: ذكر ابن عبد البر في مقدمة التمهيد ما يدل على أنه كان يدلس. وقال في موضع آخر: لم يسمع من محمود بن لبيد وحكى عن ابن عيينة أنه قال: كان زيد رجلا صالحا وكان في حفظه شئ. ونقل
[١]راجع ميزان الاعتدال ٣: ٢١ - ٢٤، تهذيب التهذيب ٩: ٣٨ - ٤٦.
[٢]تاريخ ابن كثير ١٠ ص ٦١، مرآة الجنان ١ ص ٢٨٤.