من حياة الخليفة أبي بكر - العلامة الأميني - الصفحة ٢٢٤
هات ما كتبه صاحباك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا هو. فأخذه جبريل وعرج به إلى السماء ثم إنه عاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين ما أخذت يا جبريل مني؟ قال: هو عند الله تعالى وقد شهد الله فيه، وأشهد حملة العرش وأنا وميكائيل وإسرافيل وقال الله تعالى: هو عندي حتى يفي أبو بكر وعمر بما قالا يوم القيامة.
عمدة التحقيق للعبيدي المالكي ص ١٠٥ - ١٠٧.
قال الأميني: أنا لا أحاول إطنابا في تفنيد هذه الرواية الشبيهة بأساطير القصاصين أو الروايات الخيالية، فإن كل فصل منها شاهد صدق على عدم صحتها.
أنا لا أخدش في كهولة الشيخين بما مر في الجزء الخامس ص ٣١٣ ط ٢ من القول المعزو إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أتحب هذه الشيخين؟. ولا بما مر في هذا الجزء ص ٢٤١ من أن أبا بكر له شيبة في الجنة وليس لأحد لحية هناك إلا هو وإبراهيم الخليل ولا بما مر ص ٢٤١ من أن رسول الله كان يقبل شيبة أبي بكر. ولا بما مر في صفحة ٢٥٧ من أن أبا بكر كان يوم هجرة النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة شيخا والنبي شابا. ولا بما مر في ص ٢٧٠ من أن أبا بكر كان أكبر من النبي. ولا بما مر في ص ٢٨٠ من أنه كان أسن أصحاب النبي.
ولا أتكلم في عذاب باغضي أبي بكر وعمر وأنه ما الذي أربى به على عذاب من تكبر وتجبر تجاه المولى سبحانه وعانده وخالف أمره وهو من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم يغوي عباد الله ويضلهم عن سبيل الحق؟.
ولا أناقش في أن إبليس كيف كان يصح له أن يتعوذ بالله من عذاب باغضيهما؟
أكان يحبهما فلماذا هو؟ أو كان يبغضهما كما يبغض كل مؤمن بالله؟ فالدعاء لماذا؟ وما ذا ينتج له وهو يعلم عذاب مبغضيهما وهو يبغضهما ولا يزال يغري الناس ببغضهما؟.
ولا أمد يراعي إلى الزجاجة المكتوبة فيها تلك الهبة الموهومة لئلا تنكسر فتحرم الأمة المرحومة من تلك البضاعة الغالية.
ولا أسائل رواة هذه المهزأة عن تلك الشهادات من الله إلى حملة عرشه إلى أمين وحيه إلى ميكائيل وإسرافيل. لماذا هي كلها؟ وما الذي أحوج المولى سبحانه إلى ذلك الاهتمام البالغ في استحكام ذلك الصك؟ وما الذي أهم ادخاره عند الله حتى يفي أبو بكر و