من حياة الخليفة أبي بكر - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠٧
القسطلاني في المواهب ١: ٥٠، والحلبي في السير النبوية ١: ١٣٠.
وأفظع من هذا رواية أخرجها الحفاظ من طريق أبي نوح قراد عن يونس ابن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري عن أبي موسى قال: خرج أبو طالب إلى الشام ومعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب - يعني بحيرا - هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج ولا يلتفت إليهم قال: فنزل وهم يحلون رحالهم، فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين، إلى أن قال.
فبايعوه وأقاموا معه عنده، فقال الراهب: أنشدكم الله أيكم وليه؟ قالوا:
أبو طالب. فلم يزل يناشده حتى رده، وبعث معه أبو بكر بلالا، وزوده الراهب من الكعك والزيت.
أخرجه الترمذي في صحيحه ٢: ٢٨٤ فقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والحاكم في المستدرك ٢: ٦١٦، وأبو نعيم في الدلائل ١: ٥٣، والبيهقي في الدلائل، والطبري في تاريخه ٢: ١٩٥، وابن عساكر في تاريخه ١: ٢٦٧، وابن كثير في تاريخه ٢: ٢٨٤، نقلا عن الحافظ أبي بكر الخرائطي والحفاظ المذكورين، وابن سيد الناس في عيون الأثر ١: ٤٢، والقسطلاني في المواهب ١: ٤٩.
* (رجال الرواية) *
١ - أبو نوح قراد عبد الرحمن بن غزوان، قال عباس الدوري: ليس في الدنيا أحد يحدث بهذا الحديث غير قراد أبي نوح وقد سمعه منه أحمد ويحيى لغرابته و انفراده " تاريخ ابن كثير ٢: ٢٨٥ ".
وقال الذهبي في الميزان ٢: ١١٣: كان يحفظ، قوله مناكير، وأنكر ما له حديث عن يونس " وذكر شطرا من الحديث " فقال: ومما يدل على أنه باطل قوله: وبعث معه أبو بكر بلالا، وبلال لم يكن خلق، وأبو بكر كان صبيا.
وقال في تلخيص المستدرك تعليقا على تصحيحه قلت: أظنه موضوعا فبعضه باطل وقال ابن حجر في التهذيب ٦: ٢٤٨: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان